أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠ - الدلالة اللفظيّة
ص ١٠٦ قوله: (نعم يعقل أن يكون التعهد مشروطاً بطبيعي القصد...).
إذا قبلنا مسلك التعهد فلا ينبغي التشكيك في اختصاصه بمقام المحاورة أي أنّ كل مستعمل إنّما يتعهد بقصد اخطار المعنى الحقيقي عند إرادته لأصل التفهيم و المحاورة و المخاطبة لا مطلقاً، و لو كان في مقام تجربة صوته مثلًا أو غير ذلك.
فالتبعية بهذا المعنى على مسلك التعهد متعيّن.
ثمّ إنّ العلمين نظرهم إلى الدلالة الاستعمالية و أنّ اللفظ المشترك بين المعنى المركب و جزئه كالرقبة لا تجتمع دلالته المطابقية مع التضمنية في مورد واحد؛ لأنّ المستعمل امّا يستعمله في المركب أو في جزئه فيكون تابعاً لارادته، و هذا لا ربط له ببحث التبعيّة التي خاضها الاصوليون.
ص ١٠٧ قوله: (و ثانياً: انّ الارادة...).
هذا جواب مبني على القول بكون الدلالة اللفظية تصورية، و على مسلك القرن فقط لا الاعتبار الذي بناءً عليه ذكر السيد الخوئي لغوية الجعل المطلق. و الصحيح إمكان الجواب عليه حتى على مسلك الاعتبار، و ذلك لأنّ الغرض و إن كان هو المحاورة و اخطار المعاني بالألفاظ إلى الاذهان، إلّا أنّ هذا هو الغرض الأقصى و الذي بناءً على كون الدلالة الوضعية تصورية أي تلازماً بين تصور اللفظ و تصور المعنى، و الملازمة التصورية لا يمكن أن يكون أحد طرفيها إلّا التصور لا الوجود العيني التصديقي فلا محالة يضطر الواضع أن يتوصل إلى غرضه الأقصى بايجاد تلك الملازمة التصورية بالاعتبار و لا تناقض و لا خلف غرض في ذلك كما هو واضح.