أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٩ - اجتماع الأمر و النهي
و ثانياً- انّ من جهات و براهين البحث عن اقتضاء النهي للفساد أيضاً عدم إمكان التقرب بالمبغوض و إن كان فيه ملاك فلا وجه لاخراج ذلك عن بحث الاقتضاء و تخصيصه بما إذا كان من التعارض بلحاظ الملاك.
و محصّل الجواب: انّ التمايز بين المسألتين و الفرق بينهما بتمايز المحمول في المقام مع كون النسبة بينهما عموماً من وجه، أي كون النكتة و الحيثية التعليلية لكل منهما غير نكتة الاخرى و قابلة للانفكاك عنها.
فالمحمول في المقام منافاة النهي للوجوب و الأمر كحكم تكليفي و النكتة فيه السراية و لزوم اجتماع الضدين في واحد.
و المحمول في المسألة القادمة منافاة النهي للصحة كحكم وضعي، و اقتضائه بطلان العمل العبادي، و النكتة فيه عدم تحقق الامتثال لا خطاباً و لا ملاكاً أو عدم إمكانه، فالمراد بعدم تحققه ما يعم عدم إمكانه. و هما نكتتان مختلفتان بينهما عموم من وجه، حيث قد يكون اجتماع و لكن يقال ببطلان العبادة لعدم امكان قصد القربة و قد يقال بعدم الاجتماع و الصحة من جهة احراز الملاك و إمكان قصد التقرّب، فلو كان المحمولان متلازمين بأن تكون الحيثية التعليلية لهما واحدة أو متلازمة لم يكن يناسب جعلهما مسألتين كما لا يخفى.
ص ٥٧ قوله: (و المحقق النائيني (قدس سره) أفاد:...).
الموجود في تقريرات فوائد الاصول المطبوعة بقم ص ٤١٦ و في أجود التقريرات ص ٣٤٤ ج ١ خلاف ذلك تماماً، بل يصرح الميرزا (قدس سره) بأنّه على تقدير القول بتعلق الأوامر بالأفراد بمعنى المشخصات فهذا يؤثر في البحث. نعم لعلّ كلامه ليس مستوعباً لتمام المحتملات، إلّا أنّ ما نسب إليه هنا غير تام.