أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٠ - اجتماع الأمر و النهي
الأجنبية و الصلاة. و هذا الاعتراض التفت إليه الميرزا (قدس سره) حيث سلّم بأنّه لا تركيب بين العرض و الموضوع أو الأعراض لموضوع واحد، و حاول الاجابة عليه في كل من تقريريه بما يرجع إلى أحد جوابين:
الأوّل: انّ التركيب و الصدق في المقام إنّما يكون لأجل تشخص كل من الصلاة و الغصب بالآخر و يجري كل منهما بالنسبة إلى الآخر مجرى المشخِّص فتكون الصلاة متشخصة بالغصب و يكون الغصب متشخصاً بالصلاة، و من المعلوم انّ كل طبيعي يوجد في الخارج لا بد أن يكون محفوفاً بمشخصات عديدة من مقولات متعددة و التشخص بذلك يكون في رتبة وجودهما و يكون من المشخص للصلاة هو الفرد الغصبي و بالعكس [١].
و فيه: أنّ تشخص الكلي و الطبيعي لا يكون بالماهيات و المقولات الاخرى بل بالوجود على ما حقق في محلّه.
و لو فرض أنّه بذلك فهذا لا يمكن أن يكون في رتبة وجود الطبيعي إلّا في الجنس و الفصل و لا يعقل في الأعراض كما هو المفروض في المقام، بل وجود العرض المشخص لماهية غير وجود تلك الماهية جزماً، و من هنا لا يصحّ حمل أحدهما على الآخر، فليست العدالة زيداً أو انساناً و ليس زيد أو الإنسان عدالة.
فلا معنى لفرض كون المشخص للصلاة هو الفرد الغصبي و بالعكس إلّا العروض فيرجع لا محالة إلى أحد الفرضين المذكورين و الذي تقدم خروجهما عن محل البحث مع كون الأخير منهما غير معقول في نفسه.
[١] () فوائد الاصول ج الأوّل و الثاني ص ٤١٤ (ط- جامعة المدرسين)