أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦ - الدلالة اللفظيّة
و قد اعترض عليه السيد الشهيد (قدس سره):
أوّلًا- انّ هذا تخصيص لشخص اللفظ أي سماعه الجزئي في هذا الاستعمال و ربطه بمعنى ايجاد الحظور الشخصي للمعنى في ذهن السامع في هذا الزمان و المكان و هو غير الوضع الذي هو تخصيص نوع اللفظ بالمعنى و ربطه به بنحو القضية الحقيقية الكلية النفس الآمرية و الذي هو المنشأ بالتخصيص الاعتباري.
و دعوى انّ اللفظ ينظر إليه بما هو كلي لا بخصوصيته لا ربط له بالمقام فإنّ اللفظ في الاستعمال لا ينظر إليه إلّا بما هو جزئي و الانتقال منه إلى تصور الكلي مطلب آخر أجنبي عن هذا المبنى، كما انّ مبنى القرن الذي يكتفى فيه بالاقتران بين اللفظ الجزئي و المعنى دائماً أجنبي عن مبنى صاحب الكفاية، الذي يرى الوضع تخصيصاً اعتبارياً انشائياً و حكماً باللفظ على المعنى غايته يقول انّه كانشاء المبادلة بين المالين يمكن ايجاد مصداقه خارجاً بالمعاطاة فيشكل عليه بأنّه لا يحقق مصداق المنشأ و التخصيص الوضعي و هو التخصيص بين طبيعي اللفظ و المعنى.
فلا يوجد تخصيص حقيقي إلّا بين الجزئيّين أي شخص اللفظ المستعمل و شخص المعنى المتصور و هو لا يجدي في ايجاد الاختصاص الكلي النفس الأمري إلّا بالاعتبار و الجعل و هو أمر آخر و عناية اخرى.
و ثانياً- الوضع تخصيص اللفظ المجرد بالمعنى بحيث يكون طبيعي اللفظ أداةً لخطور المعنى منه بلا قرينة و هذا لا يتحقق مصداقه خارجاً باستعمال اللفظ حتى مع قصد التخصيص لأنّ اللفظ مهمل بحسب الفرض فلا يمكن أن يخطر به