أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٧ - كيفيّات تعلّق الأمر
أوّلًا- لا لغوية فيه بل حاله حال من يأتي بالعمل في نفسه مع الآخر من حيث انّه مكلف بالعمل في هذا الفرض لأنّ الوجوب فعلي عليهما إلى ما قبل تحقق العمل منها خارجاً و المفروض انّه تحقق الواجب بعمليهما فيكون كلاهما امتثالًا.
بل لا موجب لاخراج هذا المكلف عن الوجوب بدليل انّه لو لم يفعل الأوّل فلم يفعل الثاني كانا معاً معاقبين و عاصيين كما هو مقتضى خصائص الوجوب الكفائي، فلا فرق بين هذا و بين من يأتي بالعمل لنفسه فيقترن مع الآخر.
و ثانياً- بالامكان جعل القيد بنحو يخرج هذا المكلّف- لو اريد اخراجه- أيضاً و ذلك بأن يكون الشرط عدم اتيان الأوّل أو على تقدير اتيانه لا أن يكون اتيان الثاني معلقاً على اتيانه، فالشرط للايجاب تحقق أحد الأمرين و كلاهما منتفٍ في حقه بخلاف من يأتي بالعمل لنفسه.
و إن اريد- كما هو المظنون- انّ اشتراط الايجاب على كل مكلف بعدم اتيان الآخر بالعمل وحده مستلزم لاطلاق الوجوب و شموله كل مكلف في صورتين و حالتين:
احداهما: أن لا يأتي الآخر بالعمل أصلًا.
و الاخرى: أن يأتي به و يأتي المكلف الأوّل به أيضاً و إطلاق الوجوب للحالة الثانية لغو، لأنّه أكثر من اقتضاء الواجب الكفائي و غرضه، بل فيه اشكال تحصيل الحاصل لأنّ معناه انّه لو أتى به يكون مكلفاً به، ففي طول اتيانه به يكون مكلفاً باتيانه و ينكشف انّه كان واجباً عليه، و هذا تحصيل للحاصل. و هذا الاشكال لا يختص بمن يأتي بالعمل معلقاً على اتيان الآخر.
ففيه: مع انّ روح هذا الاشكال مشترك جارٍ في الواجب التخييري أيضاً