أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٦ - كيفيّات تعلّق الأمر
ص ٤٢٥ س ١٩ قوله: (كان الآخر قد جاء بالواجب و لكن لا مطلقاً...).
حاصل الاشكال انّه يلزم إطلاق وجوب العمل على من يكون مقدماً على العمل على تقدير فعل الآخر، و لا شك في عدم الوجوب عليه بحيث لو ترك العمل لم يكن عاصياً، بل مثل هذا الإطلاق فيه محذور تحصيل للحاصل.
و قد يقال: انّ هذا اشكال في الصياغة فيمكن حلّه بافتراض انّ الشرط عدم اتيان الآخر بالعمل وحده بنحو القضية التعليقية أي لو لم يأت هذا لم يكن العمل متحققاً من الآخر وحده و هذه القضية غير صادقة في المقام على الأوّل فلا وجوب عليه و إن كان صادقاً في حق الآخر و لا محذور فيه بل هو مطابق مع الغرض و التحريك المولوي إذ لو لم يأت لم يتحقق الامتثال حتى من الأوّل لأنّ اتيانه تعليقي بحسب الفرض.
و قد يناقش فيه: بأنّ هذا يلزم منه عدم اتصاف شيء منهما بالوجوب و الامتثال إذا كان كل منهما قد جاء بالعمل لنفسه و اتفقا معاً؛ لأنّه سوف لا تصدق القضية الشرطية المذكورة في حق شيء منهما و هو خلاف الخصيصة المتقدمة للواجب الكفائي.
فالحاصل: إذا كان القيد عدم الاتيان بالعمل وحده بنحو القضية التعليقية رجع الاشكال فيما إذا جاءا معاً به كل منهما لنفسه حيث ينتفي الوجوب عنهما معاً و إن كان بنحو القضية الفعلية الصادقة في مورد اتيانهما معاً لزم الاشكال في مورد تعليق اتيان أحدهما على الآخر بالنحو المذكور في المتن.
و الجواب: إن اريد بهذا الاشكال انّ إطلاق الوجوب للمكلف الخاص الذي يجعل عمله معلقاً على عمل الآخر لغو فهذا جوابه: