أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٥ - كيفيّات تعلّق الأمر
ثانياً- انّ لازمه تحقيق الامتثال ممن دفع غيره و رغّبه في القيام بالفعل بحيث بصدور الفعل منه يصدق تحقق الامتثال من قبلهما، و هذا أكثر مما هو مفروض في الواجب الكفائي، و كذلك لازمه انّه إذا كان مكلّف عاجزاً عن العمل بنفسه و لكنه كان يمكنه أن يدفع غيره لأن يعمل وجب عليه ذلك بحيث لو لم يعمل كان عاصياً، و هذا أيضاً أكثر من حقيقة الوجوب الكفائي.
و كأنّ هذا نوع من الواجب الكفائي و هو ايجاب فعل واحد بلا أخذ اضافته إلى شخص معين منهم على المجموع و جعله في عهدتهم بحيث يجب عليهم النتيجة سواءً بأن يتصدى واحد له أو أكثر أو يقوم المجموع به بأن يقوم كل واحد ببعض العمل أو بعض المقدمات و النوع الآخر من الواجب الكفائي ما يكون فيه أفعال عديدة بعدد المكلّفين أي اضافة الفعل إلى كل مكلّف يكون تحت الطلب و الأمر إلّا أنّ الواجب أحدها من أحدهم، فلو فرض انّ الأوّل داخل في الواجب الكفائي- و لا مشاحة في الاصطلاح- فلا ينبغي الاشكال بأنّ الواجب الكفائي أعم من ذلك بحيث يكون الفرض الثاني أيضاً منه فيكون التفسير المذكور أخص من المدعى بحيث نحتاج في هذا النحو من الواجب الكفائي إلى تفسير آخر لا محالة و هو الاتجاه الثاني القادم.
ص ٤٢٥ س ٥ قوله: (و فيه:...).
و يمكن جواب آخر حاصله: انّ وحدة الملاك لا تنافي تعدد الخطاب بلحاظ المكلفين إذا كان تحصيله من كل واحد على حدّ سواء و إنّما تنافي تعدد الحكم بلحاظ المكلّف به كما هو واضح.