أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٤ - كيفيّات تعلّق الأمر
الثاني: انّه في هذا الفرض يلزم اجتماع الأمر و النهي و الذي لا يشفع له امكان الترتب لأنّه سوف يكون فعل الزيادة و تركها معاً مطلوبين، أي يلزم أن يكون ذات الأقل مطلوباً على كلّ حال و يطلب فعل الزيادة و تركها، و هذا بنفسه محال لاستحالة تعلق الطلب بالنقيضين أو قل لاستلزام طلب الفعل حرمة النقيض فيلزم اجتماع الأمر و النهي فيه، و لا ينفع في دفعه امكان الترتب كما هو واضح.
و هذا الاشكال لا دافع له إلّا باخراج الوجوبين المشروطين بحسب المبادئ و عالم الثبوت لا الانشاء عن الوجوبين المشروطين إلى وجوب أحدهما لا محالة أي وجوب ذات الأقل و أحد القيدين و الحدين حتى إذا كان هناك غرضان متباينان تعيينيان لا يمكن الجمع بينهما للتضاد بين الأقل بحده و الأكثر.
نعم، إذا أنكرنا تقوّم الحكم بالارادة و الحب و الشوق و كفاية الغرض في المبادئ للانشاء و الجعل أو كان الحب متعلقاً بالغرضين و هما ضدان لا نقيضان و لم يشترط في روح الحكم و قوامه تعلقه بالفعل المأمور به لم يرد هذا الاشكال أيضاً، إلّا أنّ ذلك خلاف مسلك السيد الشهيد (قدس سره).
ص ٤٢٤ قوله: (الاتجاه الأوّل- ما حققناه نحن في تفسير...).
و يلاحظ عليه:
أوّلًا- انّه خلاف ظاهر الدليل في الواجبات الكفائية بل في مطلق الواجبات حيث انّ ظاهره أخذ الانتساب إلى الفاعل تحت الطلب و قد اعترف السيد الشهيد (قدس سره) بهذا الظهور في الخطابات فهذا الاتجاه يستلزم تأويلًا في الخطابات إلّا ما يعلم منها انّه كذلك من الخارج بحيث لا يرضى الشارع بتركه بأي شكل، و لعلّ ذلك يثبت في بعض الواجبات العينية أيضاً.