أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٣ - كيفيّات تعلّق الأمر
ص ٤٢٠ قوله: (و هكذا اتضح... سواءً افترض أمر واحد بالجامع أو أمران مشروطان...).
لا معنى لهذا التعميم هنا إذ المقصود في الوجه الأوّل تصوير التخيير العقلي أي فردية الأكثر كالأقل للطبيعة على حدّ واحد، و امّا التخيير الشرعي و وجود أمرين مشروطين فهو فرع وجود عنوانين و هنا لا يوجد إلّا عنوان واحد و هو الطبيعة، و امّا الفردان بما هما فردان فهما متباينان و ليسا أقل و أكثر كما هو واضح.
و الظاهر انّ هذه العبارة من سهو التقرير فإنّه يناسب ذيل الجواب الثاني الذي هو من التخيير الشرعي بين الأقل و الأكثر لا العقلي.
ص ٤٢٢ قوله: (كما انّه إذا افترضنا فرضية الأمرين التعينين المشروطين...).
و لكن على هذا التقدير يرد اشكالان آخران:
أحدهما: انّه في فرض تركهما معاً يكون كلا الأمرين أي الأمر بالأقل و بالأكثر فعليين و هو من التكليف بالضدين فيكون محالًا، و هذا بخلاف ما تقدم في الواجب التخييري الشرعي بناءً على هذه الفرضية حيث لم يكن تضاد بين الواجبين و العدلين بل بين الغرضين فيهما.
و فيه: انّ هذا لا محذور فيه بناءً على امكان الترتب. نعم، يرد هذا الاشكال بناءً على استحالته كما هو مسلك صاحب الكفاية الذي هو صاحب هذا الجواب و أمّا بناءً على امكانه فلا تطارد بينهما لأنّ كل واحد منهما يرفع بامتثاله موضوع فعلية الآخر فهو من الترتب من الجانبين.