أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٤ - مقدّمة الواجب
و ثانياً- بناءً على استحالة التقييد و استحالة الإطلاق و بقاء متعلق الوجوب الغيري مهملًا أيضاً لا نحتاج إلى الترتب بل تكون الحصة غير الموصلة محرمة و ذات المقدمة مهملة واجبة بالوجوب الغيري و لا محذور في ذلك؛ لأنّ اختصاص التحريم بغير الموصلة لم يكن فيه محذور و إنّما المحذور في اختصاص الوجوب بالموصلة كما انّ وجوب المهملة لا تنافي حرمة المقيدة و إنّما يكون التنافي لو كان متعلق الوجوب مطلقاً؛ فلا فرق بين المسلكين في المقام، إلّا إذا قيل بأنّ المهملة في قوّة الكلية و هو باطل.
و أمّا بناءً على كلام صاحب الحاشية من انّ الواجب ذات المقدمة لغرض الايصال و من أجله، فإذا لم يرجع هذا إلى التقييد في متعلّق الوجوب و لا الاهمال كان حاله حال مبنى صاحب الكفاية كما هو واضح.
و ثالثاً- ما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) من الاشكالات كلّها قابلة للدفع؛ أمّا اشكال لزوم شرط المتأخر فدفعه بأخذ التعقب شرطاً- كما أشار إليه بنفسه أيضاً- أو ما عرفت من امكان أن يكون عدم الايصال قيداً في الحرام بدون ترتّب و لا محذور فيه، و إنّما المحذور في أخذ الايصال قيداً في الواجب الغيري.
و أمّا اشكال صاحب الكفاية على تقدير أخذ الايصال شرطاً متأخراً للجواز فقد عرفت الجواب عليه فيما تقدم من انّه يعقل الأمر بذي المقدمة حتى إذا كان الايصال قيداً و شرطاً للجواز فضلًا عمّا إذا كان قيداً للجائز.
نعم، قد يرد محذور اجتماع الأمر و النهي على الحصة غير الموصلة إذا كان متعلّق الوجوب الغيري مطلقاً، و لكنه خلف مبنى الاهمال، و أمّا ما ذكر في المحاضرات من انّ الوجوب الغيري إذا لم يكن مشروطاً بالايصال لزم اجتماع