أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٢ - مقدّمة الواجب
١- انّه مبني على القول بالشرط المتأخر بأن يكون عدم الايصال شرطاً لحرمة المقدمة و الايصال شرطاً لجوازها.
٢- انّه يلزم منه أن يكون جواز المقدمة مشروطاً بالايصال أي بفعل ذي المقدمة لأنّ أحد الحكمين الضدين إذا تقيد بشرط تقيد ضده بنقيض ذلك الشرط لا محالة. فيلزم ما تقدم من صاحب الكفاية من أن يكون وجوب ذي المقدمة المشروط بامكان مقدمته شرعاً و عقلًا مشروطاً بفعل الايصال فيكون تحصيلًا للحاصل، و أيضاً يلزم جواز تركه و رفع موضوعه حيث لا يجب تحقيق موضوع الوجوب.
و في تقريرات الفياض جعل الاشكال بنحو آخر حاصله:
انّه لا يعقل الترتب في المقام حتى بين الوجوب النفسي و حرمة المقدمة رغم تعدد متعلقهما؛ لأنّ حرمة المقدمة إذا كانت مشروطة بعصيان الوجوب النفسي لذي المقدمة فبطبيعة الحال يكون وجوبها مشروطاً بعدم عصيانه و اطاعته لاستحالة كون شيء واحد في زمان واحد واجباً و حراماً معاً.
و إن شئت قلت: انّه لا يعقل أن يكون وجوبها مطلقاً و ثابتاً على كل تقدير مع كونها محرمة على تقدير عصيان الأمر بذي المقدمة، كيف فإنّه من اجتماع الوجوب و الحرمة الفعليين في شيء في زمن واحد، فإذا كان وجوب المقدمة مشروطاً بعدم عصيان وجوب الواجب النفسي فعندئذٍ لا بد من النظر إلى انّ وجوب الواجب النفسي أيضاً مشروط بعدم عصيانه و اطاعته أم لا، فعلى الأوّل يلزم طلب الحاصل لأنّ مردّ ذلك إلى انّ وجوب الواجب النفسي مشروط باتيانه و اطاعته و هو مستحيل، و على الثاني يلزم التفكيك بين وجوب المقدمة