أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨ - الدلالة اللفظيّة
من جعل البحث في حقيقة الوضع بعد الاعتراف بأنّه أمر اعتباري أو تعهّدي أو حقيقي يتسبب منه حصول تلك الملازمة أو السببية بين اللفظ و المعنى، و التي هي العلقة الوضعية و نتيجة الوضع لا الوضع نفسه. فيذكر في حقيقة الوضع المباني الثلاثة:
١- الاعتبار.
٢- التعهد.
٣- القرن الأكيد، و الذي هو أمر تكويني واقعي، كما انّ الملازمة التصورية الحاصلة به أمر تكويني واقعي.
ثمّ إنّ البحث ليس في مفهوم الوضع أو التسمية ليستشهد بالآيات و نحوها، و إنّما البحث ثبوتي تحليلي عن حقيقة الوضع الذي يحقق التلازم التصوري بين اللفظ و المعنى.
و مسلك الاعتبار يدعي أنّ العملية الاعتبارية الانشائية البحتة هي الوضع، و هي التي يلزم منها تحقق الملازمة التصورية، فهي نتيجة ذلك الوضع الاعتباري، و مسلك التعهّد يقول أنّ الوضع عبارة عن التعهّد و ايجاد قضية تعليقية تعهدية، و هي ملازمة تصديقية بين استعمال اللفظ و إرادة المعنى منشأه التعهّد و الالتزام من قبل كل مستعمل.
و اشكالات مسلك التعهّد مشروحة في الكتاب بالتفصيل و لا زيادة مهمّة عليها.
و أمّا مسلك الاعتبار فهناك صياغات متعدّدة للاعتبار الوضعي:
منها: اعتبار اللفظ عين المعنى و متحداً معه- اعتبار الهوهوية بينهما-