أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٧ - مقدّمة الواجب
ص ٢١٣ قوله: (و اخرى بما عنه أيضاً...).
ظاهر كلام السيد الخوئي في تقريرات الفياض انّ روايات التعلم واردة في موارد احتمال الابتلاء بحيث لا يمكن تخصيصها بمورد العلم أو الاطمئنان بالابتلاء، فلو جرى الاستصحاب في هذه الموارد لم يبق تحت عمومات التعلّم إلّا موارد نادرة فتتقدم عليه لا محالة.
و قد أجاب السيد الشهيد عليه بأنّ الموارد الباقية ليست بالنادرة إذ يبقى تحتها مورد العلم بالوجوب مع الجهل بخصوصيات الواجب و موارد عدم جريان الاستصحاب و الأصل المؤمن للعلم الإجمالي بالابتلاء.
و يمكن أن نضيف مورد العلم بالصغرى و الجهل بالكبرى بناءً على ما هو الصحيح من عدم جريان الاستصحاب و الاصول المؤمنة قبل الفحص في الشبهة الحكمية لقصور في إطلاق أدلّتها لا لمانعية دليل وجوب التعلّم.
إلّا أنّ هذا الجواب و إن كان يدفع هذا الوجه، إلّا انّه لا يتم بناءً على مبنى السيد الشهيد بحق الطاعة و الاحتياط العقلي؛ لأنّ غايته التعارض بنحو العموم من وجه بين دليل الأصل المؤمن الشرعي و دليل وجوب التعلّم- الطريقي- و بعد التساقط يكون المرجع الاحتياط العقلي.
نعم، لو قلنا بأنّ دليل حجّية الأصل المؤمن يكون وارداً على وجوب التعلّم حيث لا يراد به تعلّم خصوص الحكم الواقعي بل الأعم منه و من الحجة و المؤمن الظاهري، أو قلنا بأنّ الاستصحاب المذكور موضوعي حاكم على دليل التعلّم؛ لأنّه ينفي صغرى التكليف، تمَّ هذا الجواب حتى على مسلك حق الطاعة، و يتلخص في انّه إذا كان يبقى لدليل التعلم مورد افتراق معتد به قدم دليل