أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤١ - مقدّمة الواجب
الوجود و هو مستحيل بين العلّة و المعلول.
و لكنّ الصحيح في الاجابة أن يقال بأنّ الترشح ليس بمعنى السببية و العلية، بل بمعنى الملازمة في الوجود و لو بوجود علّة مشتركة لهما على ما سيأتي شرحه، وعليه فلا مانع من حصول التأكّد في الارادة و الشوق بوجود ارادة واحدة مؤكّدة.
الثالث: لغوية الوجوب الغيري بعد فرض الوجوب النفسي للجزء.
و فيه: انّ اللغوية مانع عن الانشاء و الاعتبار و الفعل الاختياري للمولى، و ليس الوجوب الغيري انشائياً اعتبارياً على ما سوف يأتي، بل هو أمر نفساني تكويني، و الذي نعبر عنه بروح الحكم و مبادئه، و هي الارادة و الشوق، فإذا كانت علتها فعلية تحققت لا محالة، سواء كان يترتب عليها أثر أم لا.
و هكذا يتّضح عدم تمامية شيء من الوجوه البرهانية التي ساقوها لاثبات خروج المقدمة الداخلية عن محلّ النزاع.
و أمّا الوجه الوجداني فقد ذكره في الدراسات بنحو ساذج، حاصله: حكم الوجدان بالفرق بين المقدمة الخارجية و الداخلية، و انّ الأولى يترشح عليها الارادة و الشوق الغيري، بخلاف الثانية، سواء في ذلك الارادة التكوينية أو التشريعية.
و هذا الوجدان لا ريب فيه، و يمكن صياغته بصورة برهان حاصله: أنّ الارادة الغيرية إنّما تنقدح في النفس- سواء في التكوينية أو التشريعية- للتوصل إلى المراد النفسي- على ما سوف يأتي في شرح حقيقة الوجوب الغيري- و هذا فرع خروج المقدمة عن متعلّق الارادة النفسية، و إلّا كانت هي المراد النفسي