أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢٣ - الاجزاء
فإنّه يقال: يمكن أن يكون الموضوع فوت أحدهما، أي فوت ما كان مكلفاً به في الوقت، و ذوي العذر لو ترك الاضطراري أيضاً صدق في حقّه فوت ما كان مكلّفاً به في الوقت.
ثمّ انّ كلا هذين الاحتمالين مرجعهما إلى فرض واحد- كما في الكتاب- و هو انّ الموضوع هو الفوت أو ترك التكليف الذي يكون فعلياً في الوقت، و هذا الفرض يلزم منه عدم وجوب القضاء على ذوي العذر عن أصل الصلاة كالنائم أو المغمى عليه أو الناسي في تمام الوقت أو فاقد الطهورين بناءً على سقوط الصلاة عنه، مع انّه لا إشكال في وجوب القضاء فيها أيضاً، و من هنا قالوا: انّ الموضوع فوت أو ترك ما هو الفريضة، بقطع النظر عن الأعذار الطارئة. إلّا أنّ هذا لازمه وجوب القضاء على المضطر الممتثل للأمر الاضطراري في الوقت كما في الكتاب.
نعم، لو كان الموضوع فوت أو ترك الغرض فمع احتمال تحققه بالاضطراري لا يمكن التمسك بدليل الأمر بالقضاء؛ لكونه شبهة مصداقية.
و يمكن فرض آخر: و هو أن يكون موضوع القضاء فوت ما هو الفريضة مع قطع النظر عن الأعذار بتمام مراتبه و أركانه، فإذا كانت أركان الفريضة واجبة و أتى بها المكلّف كما في الوظيفة الاضطرارية فليس هذا فوتاً و لا تركاً للفريضة.
و أمّا فوت الملاك اللزومي فإن أحرزنا مع سقوط الخطاب الاختياري وجود ملاك لزومي فيه، لا في الجامع بينه و بين الفعل الاضطراري (و هذا يعني عدم وفاء الاضطراري بتمام الملاك) و قلنا بكفاية فوت بعض الملاك في وجوب