أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٨ - الاجزاء
ثمّ انّه ينبغي تغيير و تصحيح كيفية الاشكال على المحقّق العراقي (قدس سره) بالنحو التالي:
إذا فرض احراز مشروعية الفعل الاضطراري و تعلّق الأمر الموسّع به- بنحو لا يستفاد منه الاجزاء- فمن الواضح عدم كون الشك من الدوران بين التعيين و التخيير، بل الأمر التخييري محرز على كلّ تقدير، و يشك في أمر آخر تعيني بالحصة الاختيارية أو كون التخيير بين الأقل و الأكثر و الذي يكون الفعل الاختياري لازماً فيه، و كلاهما ليسا من الدوران بين التخيير و التعيين، بل الأوّل من الشك في تكليف تعيني زائد، و الثاني من الدوران بين الأقل و الأكثر كما شرحناه سابقاً.
و إذا فرض عدم احراز الأمر بالفعل الاضطراري فهنا شقوق ثلاثة:
١- أن يدور الأمر بين الاجزاء بملاك الوفاء بالملاك و عدمه.
٢- أن يدور الأمر بين الاجزاء بملاك التفويت و عدمه.
٣- أن يدور الأمر بين الاجزاء بأحد الملاكين و عدمه.
ففي الشقّ الأوّل لا إشكال على العراقي (قدس سره) إلّا من حيث المبنى؛ لأنّه من الدوران بين التعيين و التخيير، و مجرّد احتمال و معقولية الأمر بالجامع و الحصة أو التخيير بين الأقل و الأكثر بناءً على عدم الاجزاء لا يغيّر الموقف؛ لأنّ البراءة عن احتمال تعيين التكليف المعلوم بالاجمال غير جارٍ امّا في نفسه- بناءً على العلية- أو للمعارضة مع البراءة عن أصل التخيير المحتمل و الذي هو طرف للعلم الإجمالي- بناءً على الاقتضاء- و هذا واضح.