أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٦ - الاجزاء
اضطراراً ثمّ ارتفع الاضطرار في الوقت، فإنّه ينكشف انّ الأمر الاختياري التعييني كان فعلياً عليه واقعاً، و يحتمل سقوطه بعد الفعل الاضطراري بتفويت الملاك فيستصحب بقاؤه كما لا يخفى.
ص ١٥١ قوله: (و لنا على كلّ من الفرضين كلام...).
ينبغي تغيير تقرير البحث و الاشكال بالنحو التالي:
تارة يفرض انّ الأمر الاضطراري له إطلاق شامل للفعل المذكور، و اخرى يفرض عدمه؛ للاجمال أو للتعارض مع إطلاق الأمر الاختياري.
فعلى التقدير الأوّل- و المفروض عدم استفادة الاجزاء منه- يكون الأمر التخييري محرزاً، و إنّما الشك في أمر تعييني آخر بالاختياري أو الدوران بين التخيير بنحو التخيير بين الأقل و الأكثر، أو التخيير بين المتباينين و في كلاهما تجري البراءة حتى عند من يرى الاحتياط في موارد الدوران بين التعيين و التخيير؛ إذ على الأوّل يكون من الشك في تكليف تعيني زائد، و على الثاني يكون من الدوران بين الأقل و الأكثر؛ لأنّ أصل الأمر التخييري معلوم و الشك في كونه بنحو التخيير بين المتباينين أو الأقل و الأكثر، و لا شك انّ الثاني أكثر من الأوّل، فيكون أقل و أكثر.
و أمّا على التقدير الثاني فالحق مع العراقي عندئذٍ؛ لأنّ احتمال عدم الاجزاء و بطلان العمل الاضطراري رأساً وارد بحسب الفرض، فيكون التكليف المعلوم بالاجمال مردداً بين التخيير و التعيين، سواء كان يحتمل وجود أمرين (بالجامع و الحصة) أو التخيير بين الأقل و الأكثر- بناءً على امكانه- أم لا، فإنّ وجود احتمالات غير منجزة لا تشفع و لا تنفع في دفع التنجيز من ناحية احتمال التعيين