أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٣ - الاجزاء
به، بل يثبت فيه وجوب الاعادة داخل الوقت باطلاق دليل التكليف الاختياري لو فرض إطلاق فيه؛ لأنّ الدليل على الاضطرار فيه مشروط بتعذر الاختياري في تمام الوقت، و إلّا لم يصدق العسر أو الحرج أو العذر أو الضرر بلحاظ ما هو الواجب و هو صرف الوجود، فلا موضوع للأمر الاضطراري مع عدم تعذّر صرف الوجود.
٢- أن تكون الوظيفة الاضطرارية ثابتة بما يدلّ على عمل آخر بدلًا عن قيد الاختياري عند تعذره كما في الأمر بالتيمم بدلًا عن الوضوء عند عدم وجدان الماء.
و هذا النحو من الأوامر الاضطرارية لو فرض إطلاق في دليل الأمر الاضطراري فيها لمن كان عذره في أوّل الوقت فقط، و عدم وجود مقيّد له في الأخبار البيانية، فلا يبعد ثبوت الاجزاء به بأحد التقريبات الاستظهارية المتقدمة، و لا أقل من الأولين منهما حيث انّ ظاهر دليل البدلية النظر إلى مقام الاجتزاء عمّا هو الواجب المشتغل به ذمة المكلف فيكون حاكماً على إطلاق الأمر الاختياري لو فرض شموله لآخر الوقت.
٣- أن تكون الوظيفة الاضطرارية ثابتة بلسان الأمر و الحثّ ابتداءً على العمل الفاقد لبعض القيود في الواجب الاختياري لمصلحة و نكتة فيها كما في أوامر التقية الواردة في باب الصلاة- لا أدلّة التقية العامة التي هي ظاهرة في مجرد نفي التكليف كأدلّة العذر الاخرى- فإنّ تلك الأوامر ظاهرة في الحثّ و الترغيب و التأكيد ابتداءً على أن يصلّي المؤمن معهم و انّ من صلّى خلفهم كان كمن صلّى خلف رسول اللَّه ٦ في الصفّ الأوّل. و مثل هذا اللسان يستفاد منها الاجزاء،