أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٢ - الاجزاء
في عرضه، بل بمعنى انّه كلّما كان أمر أولي أو ثانوي بالصلاة في وقت و زمان و لو بنحو موسّع تخييري و لم يمكن امتثال ذاك الأمر بالطهور المائي كان التيمم طهوراً لذلك الأمر، و مثل هذا الأمر لا يمكن أن يستفاد من اطلاقه لمورد إلّا مشروعية تلك الصلاة و أصل الأمر بها، أمّا انها بنحو التوسعة للأمر الأوّل و جعله على الجامع بين الفعلين أو بنحو أمر آخر بالجامع أو بنحو التخيير بين الأقل و الأكثر كل ذلك محتمل، و مثل هذا الإطلاق لا يستلزم الاجزاء.
و منها- ما في نهاية الدراية من انّ مقتضي إطلاق الأمر الاضطراري من جهتين ارتفاع العذر في الوقت و عدم تقييد الأمر بالتخيير كما هو ظاهر الأمر عند اطلاقه الاجزاء و عدم الاعادة. و جوابه واضح. و قد تفطن له بنفسه في حاشيته على الحاشية فإنّ الظهور في التعيينية في الأمر الاضطراري في أوّل الوقت غير محتمل بل الأوامر الاضطرارية ليست تعيينية في قبال الاختياري داخل الوقت لو كان ممكناً لوضوح امكان ترك الاضطراري إلى الاختياري آخر الوقت، أي هي أوامر موسّعة لا مضيّقة.
ثمّ انّه يمكن أن نقسّم الأوامر الاضطرارية إلى ثلاثة أقسام من حيث ما هو الواقع فقهياً لا على سبيل الحصر العقلي.
١- أن يكون ثبوت الوظيفة الاضطرارية بأدلّة العذر أو رفع التكليف العامة كلا حرج و لا ضرر و انّ اللَّه أولى بالعذر و نحو ذلك بعد ضمها إلى ما يدل على عدم سقوط أصل الواجب بتعذّر قيد من قيود المركبات الواجبة من قبيل قاعدة الميسور أو الصلاة لا تسقط بحال.
و هذا الطريق لثبوت الأمر الاضطراري من الواضح عدم امكان اثبات الاجزاء