أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٩ - الاجزاء
الشرطية و على انّ الطهارة لا تتحقق إلّا بالغسلات و المسحات مثلًا فيقع التعارض.
فالحاصل: المفروض في موضوع هذه المسألة تمامية الإطلاق لدليل الوظيفة الاختيارية لمن صلّى أوّل الوقت بالوظيفة الاضطرارية؛ لأنّه متمكن في الوقت على الشرط الاختياري بالنسبة للواجب و هو صرف الوجود بين الحدّين، فسواء كان مفادهما الأمر بأصل المركب أي الأمر بالمشروط، أو الإرشاد إلى الشرطية، أو إلى تحقق الشرط و هو الطهارة، وقع التعارض بينهما، بلحاظ ذاك المفاد لا محالة ما لم نقدم أحدهما على الآخر بالحكومة و نحوها، فهذه الخصوصيات لا تغيّر المسألة شيئاً ما لم نرجع إلى أحد التقريبات الاخرى.
نعم، تتحقق المعارضة عندئذٍ بين إطلاق دليل مطهرية التيمم للمتعذر في أوّل الوقت و إطلاق دليل مطهرية الغسل أو الوضوء للمتمكن من الماء و لو في آخر الوقت (بعض الوقت) فليس حال هذين الاطلاقين كالاطلاقين للأمرين بالمركب الاضطراري في أوّل الوقت و الاختياري بلحاظ آخر الوقت، حيث يمكن فعليتهما معاً بنحو التخيير بين الأقل و الأكثر، أو الأمر بالجامع و الحصة بلا تعارض، بخلافه هنا حيث انّ الطهور لمن يتمكن في بعض الوقت يكون بالماء، فلا يكون التيمم في حقّه أوّل الوقت محققاً للطهور أصلًا، فتكون النتيجة الاجزاء امّا لكون إطلاق الأمر الاضطراري حينئذٍ مقيداً أو حاكماً على الاختياري أو لكونه معارضاً معه، و بعد التساقط تكون النتيجة الاجزاء بالأصل العملي.