أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٣ - الاجزاء
التنافي بين فعليتهما و فعلية الأمر الاضطراري أو الظاهري بحيث لا بد من تقييد اطلاقهما أو التعارض و التساقط و الرجوع إلى الأصل المقتضي للاجزاء فمنهج البحث انّ الأمر الاضطراري أو الظاهري في نفسه لا يقتضي الاجزاء و لا يستلزمه ما لم يضمّ إليه عناية و ضميمة برهان و استلزام عقلي أو استظهاري أو شرعي يقتضي التنافي بين الأمرين و الاطلاقين، أو يفترض قصور إطلاق الأمر الاختياري أو الواقعي في حق من صدر منه الامتثال بالفعل الاضطراري أو الوظيفة الظاهرية.
كما أنّ بحث الاجزاء لا يتوقف على افتراض وجود امرين استقلالين بمركبين أحدهما الفعل الاختياري و الآخر الفعل الاضطراري أو الظاهري، بل يعم ما إذا كان هناك اطلاقان أحدهما في دليل القيد المتعذر و الآخر في دليل بدله أو ما يدلّ على جواز تركه و كذلك في القيد المشكوك، بحيث تكون النتيجة تعلّق أمر واحد استقلالي بالجامع بينهما، فبعض الاشكالات و التعبيرات في جملة من التقريرات اشكالات لفظية لا دخل لها بأصل المطلب و روحه، فراجع و تأمل.
ص ١٤١ قوله: (ينكشف انّه لا أمر اضطراري واقعاً ليبحث عن اجزائه...).
و لكن يمكن البحث عن اجزاء الفعل الاضطراري فيه على مستوى الأصل العملي لو فرض عدم الإطلاق في دليل الأمر الاختياري أيضاً، فلا ينبغي اخراج هذا الفرض نهائياً عن بحث الاجزاء.
إلّا أنّ هذا ليس مقصود الكتاب أيضاً، بل مقصوده عدم مقتضي البحث عندئذٍ عن الاجزاء بلحاظ الأصل اللفظي، امّا بحث الاجزاء بلحاظ الأصل العملي فهو مطلق متّجه على كلا فرضي إطلاق الأمر الاضطراري و عدمه كما سوف يأتي.