أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٤ - دلالات صيغة الأمر
ص ٩٣ قوله: (و أمّا الصياغة الثالثة لتعدّد الأمر...).
ما ذكر إنّما يلزم لو كان الأمر متعلقاً بالممكن و المقدور من ذات الفعل و قصد الأمر بنحو الإطلاق الشمولي الانحلالي- أي مطلق الوجود- و أمّا إذا كان مأخوذاً بنحو العموم المجموعي أي مجموع المقدور منهما له أمر واحد، فلا يلزم تعدد الأمر بل أمر واحد، كما انّه يندفع بذلك الدور؛ إذ لا يلزم أخذ الوصول في موضوعه بل أخذ القدرة و ما هو المقدور و الفعل مقدور، يعلم بتعلق الأمر به، امّا أمر ضمني أو استقلالي، و هذا لا يتوقف على مقدورية قصد الأمر لكي يلزم أخذ وصول الأمر في موضوعه و بوصوله يكون قصد القربة مقدوراً أيضاً.
نعم، يرد عليه الاشكالان الثالث و الرابع، كما يرد اشكال لزوم تغاير أمر من لا يقدر على قصد الأمر و لو لجهله المركب عن أمر من يقدر عليه و لعلّ هذا هو مقصود السيد الشهيد (قدس سره) من الاشكال.
ص ٩٥ الهامش...
يمكن الاجابة عليه امّا على كيفية تعدد المجعول و تجدده فبأن يقال: انّ المولى ينصب قرينة على انّ أمره بذات الفعل يتجدد كلما لم يأت بقصد القربة بالطبيعة ضمن فرد آخر، و امّا على النقض بعدم العصيان فبأنّ العصيان يلزم من ناحية تفويت الغرض المعلوم اهتمام المولى به بأوامره المتجددة اضطراراً.
إلّا أنّ هذا معناه انّ بيان الغرض و دخل قصد الأمر فيه يكفي كالأمر به للمحركية و المنجزية عقلًا، و معه فأي حاجة إلى تجديد الأمر بالطبيعة، بل يبيّن المولى دخل قصد الأمر في غرضه و بقاء الغرض ما لم يأت بذلك و سقوط الأمر المتعلّق بذات الفعل لا يقدح بامكان الامتثال و الإعادة بلحاظ بقاء الغرض في