أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧١ - دلالات صيغة الأمر
و إن شئت قلت: حفظ محركية الأمر الاستقلالي بلحاظ تعلقه بذات الفعل كافٍ أيضاً في الأوامر الضمنية، و لا يشترط في معقوليتها و صحّتها و انشائها أن تكون لها صلاحية الداعوية نحو خصوص متعلقها إذا كان في انشائها و أخذها ضمن الأمر الاستقلالي حفظ غرض المولى و لو من ناحية استلزام ذلك بقاء الأمر الاستقلالي بالمركب و عدم سقوطه و حفظ الداعوية فيه.
نعم، هذا لازمه توصلية الأمر الضمني بقصد الأمر، بل عدم امكان تعبديته بلحاظ متعلقه و لا محذور فيه، و مجرّد امكان الوصول إلى نفس المحركية و الداعوية بالأمر بذات الفعل مع الإرشاد إلى عدم سقوطه بالاتيان بالفعل بقصد غير الهي لا يجعل الأمر الضمني بقصد الأمر ممتنعاً أو لغواً، فإنّ هذا أيضاً طريق آخر لحفظ غرض المولى و ايجاد الداعي المولوي- بلحاظ الأمر الاستقلالي بالمركب- نحوه كيف و إلّا لزم لغوية جعل سائر الأوامر أيضاً لامكان الاستغناء عنها بالاخبار عن الملاك و المحبوبية، و الوجدان خير شاهد على صحّة الأمر بهذا القيد كسائر القيود، و اللَّه الهادي للصواب.
ص ٩٢ قوله: نعم هنا اشكالان آخران على هذه الصياغة... الخ.
الواقع الاشكالان يرجعان إلى اشكال واحد على تقدير و اشكالان على تقدير آخر؛ و ذلك لأنّ المهملة امّا أن يقال بأنّها في قوّة المطلقة فهناك اشكال واحد، أو في قوّة الجزئية فهناك اشكالان.
أمّا على التقدير الأوّل: فالاشكال هو رجوع هذا إلى صياغة صاحب الكفاية فيرد عليه ما أوردناه لا ما ذكره في الكفاية.
توضيح ذلك: انّه في الكفاية اورد على تعدد الأمر أي أمر بذات الفعل و أمر