أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٤ - دلالات صيغة الأمر
و الغافل بنكتة اخرى أو الالتزام باطلاق الخطاب للجاهل المركب أيضاً لأنّ القدرة المأخوذة في التكاليف عقلًا أو بالظهور الاثباتي ليس بأكثر من عدم العجز الثابت لو جعل التكليف و وصل إليه لا العجز الذي يرتفع بوجود التكليف و في طوله؛ لأنّ هذا العجز مما يرتفع بالتكليف و يتسبب إليه المولى بنفس التكليف، إذ الغرض منه إنّما هو التحريك و الذي يكون بالوصول لا بالوجود الواقعي للتكليف، فهذا الإطلاق ثابت حتى للجاهل المركب كما هو داخل في غرض المولى من جعل التكليف فلا يكون قيداً فيه.
هذا، مضافاً إلى أنّه لا مانع من أخذ العلم بالجعل و موضوعه الملازم مع العلم بفعلية المجعول في موضوع المجعول و هو كافٍ في المقدورية.
فالحاصل: فرق بين أن يكون الوصول ابتداءً مأخوذاً في موضوع المجعول فيلزم الدور أو يكون أخذه من جهة دفع محذور التكليف بغير المقدور فإنّه يمكن أخذ ما يلازم العلم بالمجعول الفعلي عندئذٍ، و ليس فيه دور، و به يندفع محذور التكليف بغير المقدور؛ لأنّه يساوق و يلازم المقدورية.
كما انّه يمكن أخذ وصول الحب و الارادة التي هي روح الحكم و لا يشترط تعلقها بالمقدور كما في المجعول، و يكون العلم باطلاقها أيضاً موجباً للمقدورية كما هو واضح، بلا لزوم دور و لا تهافت لا من ناحية أخذ العلم بالمجعول في موضوعه لعدم أخذه فيه و لا من ناحية عدم المقدورية، و اللَّه الهادي للصواب.
ص ٨١ قوله: (يمكن أن نضيف نكتة...).
ما في الهامش من الجواب صحيح، و قد ذكره السيد (قدس سره) في الأبحاث القادمة.