أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٧ - دلالات صيغة الأمر
الاعتبار متعلقاً بالجامع بين فعله و فعل الغير، فالمولى يريد هذا الجامع أو يعتبره على ذمّة المكلّف.
و ثانياً- لو تنزلنا عن ذلك قلنا انّه لا مانع أن يتعلّق الأمر بالجامع الأعم من فعل المكلّف أو فعل غيره الصادر منه بتسبيب المكلّف، و ما ذكر من انّ لازمه كون التسبيب عدلًا للفعل و مجزياً و هو خلاف الظاهر. مدفوع بأنّ المتعلق هو الفعل الصادر بالتسبيب لا نفس التسبيب.
و إن شئت قلت: انّ المحذور الثبوتي المذكور إنّما يقتضي تقييد إطلاق متعلق الأمر بمقدار فعل الغير غير المنتسب إلى المكلّف و لو بالتسبيب، و امّا غيره من حصص المتعلّق فيبقى تحت إطلاق المتعلّق و لازمه الاجتزاء بفعل الغير المتسبب إليه من قبل المكلف، و هذا لا يتحقق إلّا بصدور الفعل من الغير خارجاً.
ثمّ انّ ادخال بحث النيابة في هذه المسألة خلط بين التسبيب و النيابة و بينهما عموم من وجه إذ النيابة متقومة بالاتيان بالفعل بنية الغير سواءً كان بتسبيبه أم لا، بخلاف التسبيب فإنّه يصدق حتى لو جاء به الغير بنية نفسه كما هو واضح، فمسألة النيابة أجنبية عن هذا البحث.
ص ٧٠ قوله: (الثاني لو سلم انعقاد إطلاق المادة...).
ما ذكر في الهامش غير تام لأنّ مدلول الهيئة لا يكون مقيداً لبّاً بعدم تحقق الملاك كيف و إلّا لزم عدم إمكان التمسك باطلاق الهيئة كلما شك و احتمل وفاء غير المأمور به بالملاك و إجزاؤه عنه لكونه من التمسك بالمطلق في الشبهة المصداقية له، بل إطلاق الأمر بنفسه نافٍ لوفاء غير المأمور به بالملاك و إجزاؤه