أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥ - تمهيد
الواقعية المتعلّقة بأفعال المكلفين) [١].
و يلاحظ عليه: انّ كشف الحال مبهم، فإنّ القواعد الاصولية تثبت نفس الحكم الكلي تنجيزاً أو تعذيراً، لا أنّها تكشف حالة فيه، على أنّ الأحكام المستكشفة تنجيزاً أو تعذيراً بالقواعد الاصولية لا يشترط فيها أن تكون واقعية، بل يمكن أن تكون ظاهرية أيضاً، كما أنّه لا يشترط فيها أن تكون متعلّقة بأفعال المكلّفين، بل يمكن أن تكون أحكاماً وضعية متعلقاً بالأعيان الخارجية كالطهارة و النجاسة.
و كلّ هذه المحاولات لا داعي لها، بل لا سلاسة و لا وضوح فيها، كما في التعريف المدرسي المشهور بعد التوجّه إلى ما يراد من الاستنباط فيه كما شرحناه، و الأمر سهل.
ثمّ إنّه ورد في بعض التقريرات انّه لا موجب لأخذ الحكم الكلّي في التعريف و تخصيص المسألة الاصولية بما يثبت الحكم في الشبهة الحكمية لا الشبهة الموضوعية؛ لأنّ الوجه في أخذه في تعريفات القوم هو التحرّز عن دخول كثير من المسائل الفقهية في علم الاصول؛ إذ لو لا أخذه و كون المسألة الاصولية مما يتوصل بها إلى حكم شرعي كليّاً كان أو جزئياً يلزم دخول أكثر موارد الفقه في الاصول للتوصل بالقواعد الفقهية إلى أحكام جزئية، كوجوب الصلاة و نحوه، و بزيادة قيد التوصل إلى الحكم الكلّي تخرج هذه المسائل.
و لا يخفى أنّ هذا المحذور لا يتأتى على ما ذكرناه من ضابط المسألة كما هو
[١] () درر الفوائد ١: ٢