أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤ - تمهيد
الشرعي) [١]. و المحقّق الايرواني عرّفه: (بالعلم الباحث عن الحجة على الحكم الشرعي) [٢].
إلّا أنّ التعريف المشهور أحسن و أولى منهما؛ إذ الحجة على الحكم الشرعي نفس القاعدة الاصولية لا النتيجة المستحصلة منها، كما أنّ المقصود من العلم الباحث عن الحجة لو كان البحث عن كبرى الحجّية فقط خرجت مباحث الدلالات اللفظية؛ لأنّها تبحث عن صغرى الحجة على الحكم- و هو الظهور- لا كبراها، فلا يكون التعريف جامعاً من هذه الناحية.
على أنّ تعريف المشهور فيه دلالة على عملية الاستنباط الفقهي و انّ القاعدة الاصولية تقع في طريقها بنحو الكبرى أو الصغرى، و هذه حيثية مهمة لا بد من الاحتفاظ عليها في التعريف، و سيأتي أهمّيتها أيضاً في دفع سائر الاعتراضات على التعريف بينهما لا يحفظ ذلك بوضوح في التعريفين المذكورين.
و إن شئت قلت: انّ علم الفقه أيضاً يبحث عن الحجّة على الحكم الشرعي؛ لأنّه العلم بالحكم الشرعي عن أدلّتها التفصيلية، و الذي يعني تحصيل الأدلّة و الحجة على الحكم الشرعي، و هذا بخلاف التعريف المشهور بعد تعديله بما سيأتي.
و لعلّ صاحب الدرر أيضاً كان يريد دفع الاعتراض الأوّل أيضاً عن التعريف عند ما غيّره فعرّف الاصول (بالقواعد الممهّدة لكشف حال الأحكام- الكلية-
[١] () نهاية الدراية ١: ٤٢
[٢] () الاصول في علم الاصول ١: ٦