أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢٣ - الهيئات
ص ٣٣٨ قوله: (و امّا الثالث...).
توجد هنا تصورات عديدة- بعد بطلان ما ذكره المحقق الخراساني بما تقدم منّا و بما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من عدم صحة كبرى قيد الوضع و عدم ترادف هذا مع الفرد المذكر- نوردها فيما يلي:
١- ما يظهر من كلمات بعض المتأخرين من انّ اسم الإشارة موضوع لنفس الإشارة الذهنية نظير الإشارة الخارجية باليد، غاية الأمر حيث انّ الإشارة تلحظ بنحو طريقي إلى المشار إليه فلا يكون ملحوظاً مستقلّاً كما في سائر الأفعال، و قد ادعي انّ هذا مما قام عليه الوجدان.
و فيه: أوّلًا- انّ هذا يلزم صيرورة اسم الإشارة كأدوات النداء أداةً لنفس التوجه و الإشارة إلى شيء فيكون أمراً انشائياً صرفاً مع وضوح انّه ليس كذلك بل هو على حدّ سائر المفاهيم الاخطارية الاسمية.
و ثانياً- انّ فعل الإشارة الخارجي أو الذهني بنفسه لا يوجد انطباع مفهوم في الذهن يمكن أن يحمل عليه أو به، و إنّما هو سبب تكويني لالتفات الذهن إلى المشار إليه التكويني الخارجي و انطباع مفهومه و صورته في الذهن من مشاهدته ثمّ الحكم عليه، بينما نحن نجد انّ مدلول أسماء الإشارة و المبهمات في نفسها تصورات تامة- و إن كانت مبهمة من حيث التفاصيل- صالحة في نفسها، و مع قطع النظر عن ملاحظة غيرها للحكم عليها أو بها، فلا تكون قنطرة و سبباً لانطباع مفهوم آخر في الذهن لكي يحكم على ذلك.
نعم، هي مفاهيم اجمالية و ليست تفصيلية، إلّا انّ الإجمال بلحاظ