أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢٢ - الهيئات
و الشاهد على هذه العناية مضافاً إلى وجدانيتها ما نراه من عدم اطراد ذلك في سائر المبادئ و المشتقات فلا يقال القيام قائم و الجلوس جالس و الضرب ضارب... و هكذا.
فالتلبس بمعنى مطلق الواجدية و إن كان كافياً في صدق المشتق، إلّا انّه لا بد فيه من حفظ المغايرة الذاتية و المفهومية بين المشتق و المبدأ.
ص ٣٣٦ قوله: (الأسماء المبهمة...).
لا صحّة لما ذكره المحقّق الخراساني من انّ هذا موضوع للمفرد المذكر حتى إذا اخذت الإشارة الخارجية قيداً في العلقة الوضعية لأنّه لا ينبغي الشك في استفادة معنى الإشارة من أسماء الإشارة و أخذ الإشارة قيداً في العلقة الوضعية لا يحقق ذلك؛ إذ اللفظ لا يدلّ إلّا على المعنى الموضوع له لا على قيد الوضع، بخلاف أخذ آلية لحاظ المعنى أو استقلاليته قيداً للوضع لأنّ الآلية خصوصية في المعنى هناك و ليست معنىً آخر. ففرق بين المقام و بين ذاك البحث.
و لعل هذا روح مطلب السيد الخوئي (قدس سره) و اعتراضه على الخراساني، و حاصله: انّ الإشارة إذا استفيدت من اسم الإشارة فهو معنى أخذها في الموضوع له و إلّا بأن كانت قيد الوضع لزم وجود دال آخر عليها ليدل اسم الإشارة على المفرد المذكر، و هذا معناه الحاجة إلى دال آخر على الإشارة و هو واضح البطلان.
و هذا بخلاف باب الحروف، فالإشارة معنى و مفهوم زائد لا بد في افادتها من أخذها في مدلول اسم الإشارة.