أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٠ - الهيئات
ص ٣٢٠ قوله: (٣- هيئة المشتقات...).
هذا المبحث منشأ البحث المنطقي بين صاحب الحاشية على شرح المطالع- المحقق الهمداني- و شارحه و هو كما في الكتاب بحث منطقي لا ربط له بالبحث الاصولي اللغوي التحليلي، و لم يكن ينبغي مزج أحدهما بالآخر كما فعله الأصحاب، فإنّ البحث هناك عن الماهيات و الطبائع و الفعل الحقيقي لا معاني الألفاظ و ما وضعت له و لا ملازمة بينهما كما أنّ البحث المنطقي أو فهم المناطقة لا دخل له باسلوب البحث اللغوي أصلًا، و هذا كله واضح، فينبغي ايراد البحث بالشكل اللغوي الأصيل. و الاستدلال على النفي أو الاثبات فيه حسب مناهج البحوث اللغوية و بأدلتها من التبادر و الوجدان اللغوي و غير ذلك معرضين تماماً عن كلمات الدواني و اشكالات صاحب الفصول و أجوبة اشكالات صاحب الكفاية على الفصول و نحو ذلك.
و تحرير محل البحث أنّ المشتقات المشتملة على هيئة و مادة يقع البحث في تركيبها و بساطتها في عالم المفاهيم المدلولة لها. و على كل من التقديرين أيضاً يبحث انّ مركز الثقل في جريها و انتزاعها هل هو الذات المتلبسة بالمبدإ أو المبدأ المنتسب إلى الذات، فالصور أربعة عقلًا كما انّ الأقوال كذلك كما في الكتاب.
و قبل البحث عن أدلّة الطرفين و تهذيبها ينبغي تحرير النزاع في المراد من البساطة و التركيب، فقد ذكر السيد الخوئي و تابعه الشهيد الصدر أنّ المراد من التركيب ليس هو التركيب و التعدد في المفهوم و التصور الذهني؛ إذ لا يتبادر من المشتقات إلّا مفهوم وحداني لا مفاهيم متعددة.