أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٠ - الهيئات
الكوز فإنّ الإشارة فيه إلى مظروفية الماء في الكوز و ثبوت هذه الهيئة و النسبة الظرفية للماء خارجاً، لا اتحاد الماء مع ما هو كائن في الكوز- كما هو ظاهر الكتاب- أو تكون النسبة إشارة إلى تحقق الفعل و صيرورته في الخارج كما في (ضرب زيد) فإنّ الإشارة إلى خارج الذهن هنا مركزه و مصبه واقعية الفعل و تحققه و صيرورته لا الاتحاد و التصادق بين شيئين- كما هو ظاهر الكتاب-.
فالحاصل وعاء خارج الذهن و الواقعية التي هي قوام الجمل الخبرية التامة أعم من التصادق بين مفهومين أو تحقق هيئة أو نسبة ناقصة في شيء أو تحقق حركة لمسمّى، و الذي هو المناسب لتحقق الفعل و واقعيته كما في الجمل الفعلية.
كما أنّ الفرق بين (زيد ضرب) و (ضرب زيد) أنّ الاولى تحكي تحقق حركة الضرب من زيد بينما الثانية تحكي تحقق حركة الضرب في الخارج فاعله زيد، فمركز الإخبار و الإشارة يختلف فيهما.
و بهذا أيضاً يمكن أن يفسر عدم صحة زيد و عمرو ضرب بل ضرباً؛ لأنّ مركز الحكاية إذا كان هو زيد و عمرو في الجملة الاولى الاسمية و اريد الإخبار و الحكاية عن صفة أو حركة لهما فلا بد من ملاحظتهما معاً فلا بدّ من التثنية في الفعل أيضاً بخلاف ضرب زيد و عمرو... لأنّ مركز الإخبار تحقق حركة الضرب و الفعل في الخارج امّا من يكون فاعله و انّه متعدد أو واحد فلا أثر له في الإخبار عن تحقق حركة الفعل و صيرورته في الخارج، و اللَّه الهادي للصواب.
ص ٢٨٨ قوله: (٣- الجمل التامة الانشائية...).
لا ينبغي الاشكال في انّ الانشائية و الاخبارية إنّما تكون بلحاظ المدلول التام فالمداليل و النسب الناقصة لا تتصف بالانشائية و الاخبارية.