درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٢٢ - تنبيه
المانع، فافهم و تأمّل.
قوله (قده): و لكن الّذي يظهر بالتأمّل عدم استقامته في نفسه- إلخ-.
امّا عدم استقامته في نفسه فلأنّ كون الدّليل دالاً على حدوث علاقة الزّوجيّة، و انّها على الدّوام لا يوجب أن يكون من قبيل العام، و لذا لا يتفاوت أصلاً بين أن يكون لفظيّاً و لبيا، كما لا يخفى.
و الحاصل أنّه ليس الدّليل الدّالّ على استمرار العلاقة و دوامها بنفسها بعامّ، و لا الدّليل الدّالّ على إزالتها بلفظ كذا بمخصّص له، و انّما يكون من العامّ لو كان مفاده الاستمرار و الدّوام عند كلّ لفظ قصد به إزالتها، و يكون حينئذ الدّليل الدّالّ على إزالتها بلفظ كذا مخصّصاً له بلا كلام، و لكن أين هذا من مفاد الدّليل على دوام مثل علاقة الزّوجية في النّكاح.
و أمّا عدم انطباقه على كلام المحقّق فلأنّ صريح الكلام المتقدّم نقله في كلامه (قده) انّ المقتضى للبقاء هو المقتضى للثّبوت لا الإثبات، حيث جعل فيه المقتضى للتّحليل مطلقا نفس العقد، فراجع.
و أمّا إخراجه للمدّعى عن عنوان الاستصحاب فلأنّ المراد بالمقتضى لو كان هو عموم الدّليل أو إطلاقه كما هو قضيّة التّوجيه، لم يكن ذلك من الاستصحاب و لا ينكره أحد، لا من الأصحاب و لا من غيرهم من أولى الألباب، و يخرج عمّا هو محلّ النّزاع بينهم في هذا الباب.
قوله (قده): لاستحالة خروج الممكن عمّا عليه بلا مؤثّر- إلخ-.
هذا على القول بعدم الحاجة في هذا البقاء إلى المؤثّر، و على القول بالحاجة لا بدّ من المؤثّر للبقاء و يكفي عدمه لعدمه من دون حاجة إلى ما يؤثّر فيه، فافهم.
ثمّ انّه لا يبعد أن يكون منشأ الرّجحان هو أنس ذهن الإنسان بثبوته و ركوزه في خاطره، ضرورة تفاوته مع الطّرف الآخر في ذلك و إن كان الطّرفان يتساويان عند الشّكّ في وجود علّة البقاء بحسب البرهان، إلاّ أنّه لا يلتفت إليه غالباً، فلا ينافي تفاوتهما بذلك كما يشهد به الوجدان، و انّما الشّأن في إقامة الدّليل على اعتبار هذا الظّنّ.
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر مثل العضدي، كون الاستصحاب من الأمارات المركبة من الكون السّابق و عدم الظّنّ بالخلاف، و قضيّة ذلك انتفاؤه مع الظّنّ به و لو لم يكن بمعتبر،