درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٤٦ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
موضوعه و سببه، فافهم و اغتنم.
قوله (قده): لعدم جريان الاستصحاب- إلخ-.
للعلم بارتفاع الحالة السّابقة في الحال و في السّابق، و الشّكّ في ارتفاعها مأخوذ في قوام الاستصحاب.
قوله (قده): لكنّ الظّاهر الفرق بين الأصول اللّفظيّة- إلخ-.
و هو انّ الملاك في عدم جريان الأصول اللّفظيّة في صورة العلم بخروج بعض الشّبهات، انّما هو طروّ الإجمال على العامّ، فلا يبقى معه مجال لأصالة العموم؛ و هذا لا يتفاوت فيه الحال بين تنجّز التّكليف بينها، كما في غير التدريجيّات، و عدم تنجّزه، كما فيها، و هذا بخلاف الأصول العمليّة، فانّ الملاك في عدم جريانها في صورة العلم الإجماليّ إنّما هو تنجّز التّكليف، فيتفاوت الحال فيها بين تنجّزه به و عدمه، كما لا يخفى. و لعلّ أمره بالتّأمّل إشارة إلى ما ذكرنا في وجه الفرق.
قوله (قده): و يمكن الفرق من المجوّزين للارتكاب- إلخ-.
كما يمكن الفرق بينهما بناء على ان يكون سقوط الأصل من الطّرفين بسبب مراعاة التّكليف المنجّز في البين، لا لعدم المقتضى من عموم الدّليل الدّال على اعتباره، فانّه لا مانع حينئذ من أصالة الحرمة و النّجاسة، حيث انّ إجراءهما في الطّرفين لا ينافي في هذا الصّورة مراعاة التّكليف بينهما، بخلاف أصالتي الحلّ و الطّهارة، بل لا مجال حينئذ لحكم العقل بوجوب الاجتناب عن كلّ منهما من باب المقدّمة العلميّة، فانّ كلاً منهما محكوم بالنّجاسة أو الحرمة شرعاً، و يظهر الثّمرة حينئذ في الحكم بالنّجاسة في ملاقى أحدهما و عدم الحكم بها فيما إذا كان الأصل فيهما الطّهارة، كما سبق الكلام فيه، فلا تغفل.
قوله (قده): فهي على عمومها للشّبهة الغير المحصورة، أخصّ [١] مطلقا- إلخ-.
قد حقّقنا فيما علّقناه على التّعادل و التّراجيح في مسألة «ما إذا اختلف النّسبة بين المتعارضات» انّ تخصيص أحد العامين لا يوجب انقلاب النّسبة بينهما إلى نسبة أخرى
[١]- و في المصدر: ... الغير المحصورة أيضا أخص مطلقا.