درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩٢ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
اختلاف التّسعة فيه، فانّ الأثر الظّاهر في بعضها هو خصوص التّكليف كالحسد، و في الآخر الوضع وحده كالتّطيّر، أو مع التّكليف كما في الخطاء و النّسيان و أخواتهما، فتدبّر.
قوله (قده): نعم يظهر من بعض [١] الأخبار- إلخ-.
ما يظهر من الخبر لا ينافي تقدير خصوص المؤاخذة مع تعميمها إلى ما كانت مترتّبة عليها بالواسطة، كما في الطّلاق و الصّدقة و العتاق، فإنّها مستتبعة إيّاها بواسطة ما يلزمها من حرمة الوطء في المطلّقة، و مطلق التّصرف في الصّدقة و المعتق. و بالجملة لو كان المقدّر هو المؤاخذة النّاشئة من قبلها بلا واسطة أو معها، لا ينافيه ظاهر الخبر فيوجب تقدير جميع الآثار، فتدبّر.
قوله (قده): فلعلّ نفي الآثار [٢]- إلخ-.
لا يخفى انّ الظّاهر انّ هذه الثّلاثة قطعه ممّا كان كلام النّبي [٣] (صلى اللَّه عليه و آله) قد اقتصرت عليها الإمام (عليه السلام)، لأنّها كانت محل الاستشهاد، فكيف يمكن التّفكيك بينها و بين باقيها بتقدير جميع الآثار في خصوصها، مع انّها لو كانت مستقلّة بكلام يظهر من استشهاده (عليه السلام) انّ مثل هذا التّركيب ظاهر في رفع جميع الآثار، كما لا يخفى، و لعلّه (قده) أشار إليه بامره بالتّعقل، فليتدبّر.
قوله (قده): أشكل الأمر- إلخ-.
الإشكال من وجهين: (أحدهما) انّه ظاهر في اختصاص الرّفع بأمته صلى اللَّه عليه- و آله، و العقل يستقل بقبح المؤاخذة مطلقا في بعضها. (و ثانيهما) ظهور الحديث في كونه في مقام الامتنان و المنّة على الأمّة، و هو لا يتأتّى في رفع ما يستقلّ العقل بقبح المؤاخذة عليه، كما لا يخفى.
[١]- المحاسن- ٢٣٢
[٢]- و في المصدر: فلعل نفي جميع الآثار.
[٣]- المحاسن- ٢٣٢