درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٥٥
الممكن عدم النّصب و الحوالة إلى ما يحكم به العقل، كما هو كذلك على تقرير الحكومة كما لا يخفى.
قوله (قده): فتسميته دليلا عقليّا- إلخ-.
أقول: لا يخفى انّ هذا كذلك لو ادّعى الإجماع على حجيّة مطلق الظنّ، و أمّا إذا ادّعى على الملازمة بين الحجيّة في الجملة و بينها مطلقا، فالوجه انّ الملازمة أيضا من المقدّمات الّتي لا بدّ منها في استكشاف الحجيّة مطلقا.
و قد عرفت ان المثبت للجلّ لو لم يكن للكلّ إنّما هو الإجماع، و لا خصوصيّة لها من بينها، فيضر إثباتها في التّسمية دونها، و السّر في ذلك مع أنّ جلّ المقدّمات لو لم يكن كلّها سمعيّة أنّ الدليل في الحقيقة هو ما استقلّ به العقل من لزوم نصب مطلق الظنّ بعد إحراز جميع ما ذكر في إثبات المقدّمات، و حكمه بلزومها إيّاه من جهة لزوم القبح و نحوه لولاه مع تحققها غير حكمه بالملازمة بين المقدّمات الشرعيّة و نتيجتها، كما لا يخفى على من تأمّل، و لا يضرّ في كونه عقليّا إحرازها بالأدلّة الشرعيّة، إذ من المعلوم أنّ استقلال العقل بلزوم أمر لأمر اخر، لا على تحقّق الأمر الملزوم، فضلا عن لزوم إثباته بالعقل، فتأمّل.
قوله (قده): فيثبت التعميم لبطلان الترجيح من دون مرجّح.
أقول: و اعلم انّ التعميم بهذا الوجه مبنىّ على أن يكون النتيجة نصب الطريق الواصل إلى المكلّف، لا مجرّد النصب و لو لم يصل إليه، و إلاّ فلا يثبت به التعميم، ضرورة انّه لا ينحصر الأمر فيه معه، إذ لا ضير في بقائه على إهماله و إجماله معه، بخلاف ما إذا كان لا بدّ من أن يصل، فلا مجال لبقائه على الإهمال و الإجمال، هذا.
قوله (قده): لاندفاعه بأنّ المراد- إلخ-.
أقول: و قد علم حجيّة هذا المقدار بدليل الانسداد بعد القطع من الخارج بالتلازم بين الحجيّة في الجملة و حجيّته بالخصوص، لا أنّه قد علم حجيّته تفصيلا من الخارج كي يندرج في الظنّ الخاصّ، و لعلّ أمره بالتأمّل إشارة إلى هذا.
و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما أشار إليه آنفا في الوجه الثالث من وجود فساد تقرير الكشف من أنّه مرجع الأمر بالاخرة إلى دعوى الإجماع على حجيّة هذا المقدار، و عليه يلزم أن يكون من الظنون الخاصّة حيث ثبت حجيّته بغير دليل الانسداد، فلا تغفل.