درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٤٩
لعدم تميّز بين الموارد أصلا، و أمّا تميّز موارد الطّريق الجعليّ عن غيرها في الواقع مع العلم الإجماليّ بها ليس بأزيد من تميّز نفس الأحكام في الواقع مع العلم الإجماليّ بها ليس بأزيد من تميّز نفس الأحكام في الواقع مع العلم الإجماليّ بها، كما لا يخفى.
هذا غاية توضيح المرام في المقام.
ثمّ انّه لا يخفى انّ ما نسبه إلى هذا المستدلّ ليس من كلامه، بل من كلام بعض المحقّقين في ذيل الجواب عمّا أورده على نفسه، فراجع كلامهما، إلاّ أن يراد من هذا المستدل، المستدل بهذا الوجه، لا خصوص من تقدّم، و هذا كما ترى.
ثمّ انّه لا يخفى انّ جميع ما ذكر من الإشكال في كلّ مقدّمة من هذا الاستدلال جار في مقدّماته أيضا على ما قرّره المحقق الآتي، حيث لا فرق بينهما، إلاّ في التّعبير في الجملة، فراجع، إلاّ أن ولده الفاضل المعاصر الشيخ محمد باقر- سلّمه اللَّه تعالى- تصدى لدفع الإشكالات عنه على ما قرّره أبوه المحقّق بأداء الفرق بين مرامي والده المحقّق و عمّه المدقّق طاب ثراهما من وجوه، و زعم أنّ منشأ أكثر ما أورده شيخنا العلامة عليه في هذا الباب كما صرّح بذلك، إنّما هو الغفلة عن الفرق، و ملخّص ما أفاده- سلّمه اللّه تعالى- أنّ إثبات الطريق بالظنّ المطلق يتصور على وجهين:
أحدهما أن يقال بحجيّة مطلق الظنّ الواقعي من أيّ طريق حصل إلاّ من الطريق الممنوع عنه.
و الاخر أن يقال بحجيّة الظنّ بالطّريق الفعليّ الّذي يكتفي المكلّف به على ما هو عليه في حكم الشارع به.
و جعل الثاني مختارا لوالده، و الأوّل لعمّه، و عمدة وجوه الفرق الّتي أبداها الّذي بنى عليه دفع الإشكالات هو ما هذا لفظه:
«إنّ الظنّ بالطّريق على الوجه الأوّل تجتمع مع القطع بالبراءة و الظنّ بالبراءة و الشكّ فيها، و الظنّ و القطع بعدمها، لأنّ الطريق المفيدة له تنقسم إلى الأقسام الخمسة، و لذا استثنى صاحب الفصول القسم الأخير، بخلاف الوجه الثاني، فإنّه لا يتصور إلاّ على وجه واحد- انتهى».
و من المعلوم أنّ مراده من الوجه الواحد هو الظنّ بالبراءة، كما صرّح به في أثناء بعض ما أورده تنبيها ليعلم ما هو مقصود والده الماجد- طاب ثراه- بقوله: و إنّما الظنّ بالطريق الملازم للظنّ بالبراءة، هو الظنّ الّذي لا يبتنى على الأسباب الموهومة و المشكوكة، لوضوح أنّ الشك في بعض المقدّمات يستلزم الشك بالنتيجة، و انّما يكون النتيجة مظنونة مع الظنّ