درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٢٨ - تنبيه
قوله (قده): إنّ لفظة لعلّ بعد انسلاخه- إلخ-.
أقول: و ذلك إمّا لأنّه أقرب المجازات إليه كما قيل، أو لأنّه لازم كونه مترجى للمتكلم حيث لا يترجى إلاّ ما هو المحبوب و لا صارف عنه إذا المستحيل إنّما هو التّرجي لا لازمه، هذا.
قوله (قده): إذ مع قيام المقتضى- إلخ-.
أقول: توضيحه أنّ الظّاهر من سياق الآية هو الإنذار من العذاب على فعل المحرمات و ترك الواجبات، و حينئذ فإن ثبت الحجّة بالبيان القاطع للعذر يجب الحذر بحكم العقل، و إلاّ فهو مأمون عنه بحكمه لاستقلاله بقبحه بدونه، فمع القطع بعدم العقاب لا معنى للحذر عنه، فلا معنى للاستحباب و لا لغيره.
نعم لو كان المراد الإنذار عن المفسدة في فعل المحرّمات أو ترك الواجبات، أو كان المراد منه هو الإخبار بالأحكام الواقعيّة يتمشّى الحكم بالاستحباب بمعنى حسنه بحكم العقل به فيما إذا لم يصل البيان القاطع للحذر كالحكم عليه بالوجوب عند وصوله و تماميّة الحجّة.
و لا يخفى أنّه على خلافهما ظاهر السياق، مع ما في الأخير من لزوم التّصرف في ظاهر كل من الإنذار و الحذر بإرادة التبليغ بلا تخويف و القبول من دون الخوف.
قوله (قده): الثّاني أنّ ظاهر الآية [١].
أقول: لا يخفى انّه لا حاجة إلى توسيط وجوب الإنذار في إثبات الوجوب، بل يكفى وقوعه غاية للنّفر الواجب، فافهم.
قوله (قده): الأوّل انّه لا يستفاد- إلخ-.
أقول: و مرجعه إلى منع الإطلاق لإنذار الطّائفة أحوالا، بحيث يجب الحذر و لو لم يحصل له العلم، و وجهه أنّه ليست كلمة «لعلّ» مستعملا في إنشاء الطّلب حتّى يحمل على الوجوب المطلق من أفراد الطّلب على ما تقرّر في محلّه من الانصراف عليه فيما إذا لم يقيّد و لو كان الواجب المشروط من أفراد الطّلب حقيقة، بل هي كما في اللاّم في قوله تعالى «ليكون
[١]- التوبة- ١٢٢.