درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦ - الثامن
ان يؤخذ في موضوع حكم المتعلق مطلقا، إلا على نحو التمامية، و لا يكون حاله حينئذ الا كحال متعلقه المحكوم بمثل حكمه، و دليله كدليله.
نعم لو كان أخذه في موضوع حكم متعلقه، كذلك مستفاداً من دليل الحجية و الاعتبار، كما تخيله- قده- على ما يظهر من الفرق الّذي أبداه بين القطع و ساير الأمارات، و هو وقوعها وسطاً لا ثبات أحكام المتعلقات دونه، لتم في الجملة بالنسبة إلى خصوص ما أخذ في موضوع حكم المتعلق، لكنه لا يكاد ان يكون ذلك أبداً، خصوصاً فيما تعلق بالاحكام كما هو محل الكلام، و عليك بالتأمل التام في المقام، فانه من مزال الإقدام.
قوله (قده): و ينبغي التنبيه على أمور الأول- إلخ-.
ينبغي أولاً تحرير الوجوه التي يمكن ان يقع النزاع في هذه المسألة عليها، أو ربما وقع؛ فاعلم ان القطع إذا تعلق بالوجوب أو الحرمة بعنوان عام، أو تعلق بمصداق واجب أو حرام، فلا كلام فيما أصاب في استحقاق الثواب إذا عمل على طبقه، و استحقاق العقاب إذا لم يجر على وفقه و فيما أخطأ، ففيه إشكال، و للنزاع فيه مجال. فيمكن ان يقع النزاع في مجرد استحقاق العقوبة في صورة المخالفة، و استحقاق المثوبة في صورة الموافقة من دون نظر إلى جهة أخرى، فيكون مسألة كلامية.
و يمكن ان يقع النزاع فيه بالنظر إلى أن ما يؤتى به في الصورتين من فعل ما قطع بوجوبه أو ترك ما قطع بحرمته أو بالعكس، بعنوان انه واجب أو حرام هل يتصف بالحسن و القبح العقليين بما لهما من هذا العنوان الطاري عليهما بسبب تعلق القطع بوجوبه أو بحرمته كي يستتبعان الوجوب و الحرمة الشرعيين أم لا، فيكون مسألة عقلية أصولية.
و يمكن ان يكون بالنظر إلى انه بهذا العنوان هل يحكم عليه بالوجوب و الحرمة شرعاً فيكون مسألة فرعية، كما جعله- قده- هكذا على ما هو صريح كلامه حيث يقول في مقام الرد على كون الذم على الفعل المتجري به.
و الحاصل ان الكلام في ان الفعل الغير المنهي عنه واقعاً يصير محرماً شرعياً أو مبغوضاً، بسبب تعلق اعتقاد المكلف بكونه كذلك- انتهى-. فان كان النزاع [١] على هذا الوجه، فالحقّ عدم اتّصاف الفعل المتجري به بالحرمة، و فعل المنقاد به بالوجوب، و ذلك لما تقدّم من استحالة أخذ القطع بالحكم أو موضوعه مطلقا في موضوع مثل متعلقه، أو مثل حكمه،
[١]- خ ل: النزاع فيهما، و في «م»: النزاع فيها.