درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٣٨ - تنبيه
ترتيب آثارهما، و من أنّ الاتّحاد و العينيّة في الخارج إنّما هو بحسب الحقيقة و الدّقة بحكم العقل، و أمّا بالنّظر العرفي فهما اثنان كان بينهما بهذا النّظر توقّف، و عليه لا الاتّحاد و العينيّة و الاعتبار إنّما هو بهذا النّظر في هذا الباب.
نعم يمكن أن يقال انّ الواسطة و إن كانت بنظر العرف ثابتة، إلاّ أنّها تكون ملغى [١] بمسامحتهم فيها، و عدم اعتنائهم بها بحيث يرون الأثر المرتّب مرتّبا على ذيها، و لا منافاة بين إثباتها بنظرهم و إلغائها بمسامحتهم، و الاعتبار إنّما هو بنظرهم المسامحي المبنيّ على الاعتناء بها أو عدم الاعتناء، لا على رؤيتها و عدم رؤيتها أصلا، كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله، فتدبّر.
قوله (قده): و لم يعلم الحالة السّابقة- إلخ-.
لا وجه للتّقييد بذلك لأنّ الحكم ذلك و لو علم الحالة السّابقة طهارة كانت أو حدثا أصغر لو قيل بتأثير الحدث على الحدث، فإنّه لا يطمئنّ النّفس من قبل الحادث المردّد بين البول و المني إلاّ بفعل ما يرفعهما لاستصحاب القدر المشترك بدون ذلك، و الاقتصار بفعل ما يرفع أحدهما من وضوء أو غسل.
نعم لو لم نقل بالتّأثير بعد التّعاقب لم يكن مجال لاستصحاب القدر المشترك في صورة سبق الحدث، إلاّ بناء على جريانه في القسم الثّالث. اللّهم إلاّ أن يكون التّقييد لأجل أنّ غير مورده يحتاج [٢] إلى التّفصيل و التّقييد، فافهم.
قوله (قده): لا ما لم يكن مانع من إجراء الأصلين- إلخ-.
و ذلك كما إذا كان لكلّ من الخصوصيّتين أثر تكليفي، فإنّ العلم بثبوت التّكليف حينئذ مانع عن إجراء الأصلين؛ لكن لا يخفى أنّ الحكم بعدم كلّ منهما فيما إذا لم يكن هناك هذا المانع، إنّما هو إذا قلنا بثبوت المقتضى للأصل في أطراف الشّبهة، و انّما لم يجر فيها للمانع، و أمّا إذا قيل بعدم المقتضى له فيها و عدم شمول الأخبار لما يعلم إجمالا بنقض الحالة السّابقة للزوم التّناقض في مدلولهما، فلا استصحاب في أطراف الشّبهة مطلقا و لو لم نعلم بتكليف بينها.
[١]- خ ل: ملغاة.
[٢]- خ ل: محتاج.