درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩٦ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
قوله (قده): و لا يشترط في تحقّق الرّفع- إلخ-.
لما عرفت من قيام القرينة هاهنا، و إلاّ فوجود الدّليل شرط في تحقق ما هو ظاهر فيه، كما أثرنا إليه، فتذكّر.
قوله (قده) فحينئذ فنقول معنى- إلخ-.
لا يقال انّ إيجاب الاحتياط أو التّحفظ ليس أثراً لنفس التّكليف، بل له بما هو غير معلوم أو منسيّ أو مخطأ فيه؛ و قد مرّ منه (قده) انّه لا يعقل رفع الآثار الشّرعيّة المترتّبة على هذه العناوين من حيث هي، فإن مقتضى الإيجاب هو نفس التّكليف، لوضوح أنّ مراعاته مهما أمكن في كلّ حال يقتضيه لئلا يفوت في كلّ حال، و إلاّ فقد عرفت انّ هذه العناوين مقتضية لتسهيل الأمر على المكلّف لدى عروضها بعد إيجاب الاحتياط عليه، لأنّه معه يقع في التّكليف و هي لا يناسبها، كما لا يخفى.
قوله (قده): حيث انّ وجوب الإعادة [١]- إلخ-.
لا يخفى انّ وجوب الإعادة ليس حكماً شرعيّا، بل إنّما الحاكم به هو العقل من باب وجوب الإطاعة و الامتثال. نعم لو كان المراد ما هو أعمّ من القضاء يكون وجوبها في ضمن القضاء حكماً شرعيّا على ما هو التّحقيق من انّه بفرض جديد، و إلاّ فكالإعادة في كون وجوبها عقليّاً من باب لزوم الإطاعة، فلا تغفل.
قوله (قده): فيقال [٢] بحديث الرفع [٣]- إلخ-.
لا يقال: إنّ الجزئيّة و الشّرطيّة ليستا من الآثار الشّرعيّة، بناء على مختاره من انتزاعيّة الأحكام الوضعيّة، فإنّ الانتزاعيّة لا ينافي كونها شرعيّة، إذا المراد من الشّرعيّة في المقام ليس إلاّ كونه بحيث تناله بد التّصرف بالرّفع و الوضع و لو بالواسطة، و هي كذلك بتبعيّة ما ينتزع منها من الأحكام التّكليفيّة، فالحديث [٤] حاكم على دليل حرمة المنسيّ أو شرطيّته، و يبيّن انّ جزئيّته أو شرطيّته مختصّة بحال الذّكر، و ان أبيت إلاّ عن كون الأحكام الوضعيّة
[١]- و في المصدر: من ان وجوب الإعادة.
[٢]- في المصدر: فيقال بحكم حديث الرفع
[٣]- وسائل الشيعة: ١١- ٢٩٥- ح ١
[٤]- وسائل الشيعة: ١١- ٢٩٥- ح ١