درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٨٥ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
الحكومة و كيفيّة حكومة الدّليل على الأصل بما لا مزيد عليه فيما علّقناه سابقاً على أواخر الاستصحاب و أوائل التّعادل و التّرجيح من الكتاب فلا نعيد.
هذا في دفع المنافاة بين الدّليلين، و امّا دفعه بين نفس الحكمين فقد أشبعنا المقال فيه بعد توضيح الحال فيما في الجمع بينهما من وجوه الإشكال فيما علّقنا على حجّية الظّن عند كلامه (قده) في ردّ ابن قبة، فليراجع.
قوله (قده): لا ينفع بعد قيام الإجماع- إلخ-.
إذ معه لا يجوز تخصيص دليل الأمارة بدليل الأصل بأن يعمل بالأصل في مورد التّعارض دون الدّليل، للزومه الفصل، بخلاف العكس فيتعيّن. و بالجملة فالدّليلان و ان كان بينهما عموم و خصوص من وجه بحسب الشّمول، إلاّ انّه لا محيص عن معاملة العموم المطلق لوجود ما هو الملاك فيه هاهنا و عدم جواز التّخصيص إلاّ في خصوص أحدهما بعينه هذا.
قوله (قده): توضيح ذلك- إلخ-.
ذلك إشارة إلى أصل توجيه كون إطلاق إطلاقه المخصّص و المخرج على الدّليل على الحقيقة، فلا تغفل.
قوله (قده): و لذا اشتهر انّ علم المجتهد- إلخ-.
يعنى لأجل انّ مفاد دليل الاعتبار ليس إلاّ حكماً ظاهريّاً اشتهر انّ علم المجتهد بالحكم مستند إلى هذا القياس الغير المنتج، إلاّ للحكم الظّاهري، حيث أخذ في موضوع الكبرى عدم العلم كما هو الشّأن في الأحكام الظّاهريّة، كما لا يخفى. و من المعلوم انّه لو كان مفاده حكماً واقعيّاً لكان ما يترتّب عنده من القياس غير منتج إلاّ حكماً واقعيّاً، كما هو واضح.
قوله (قده): و اعلم انّ المقصود- إلخ-.
و ذلك لأنّ الكتاب في الأصول فلا يتكفّل إلاّ بيان ما يجدى المجتهد في مقام الاستنباط ممّا يعمله في طريق استنباطه للحكم الشّرعيّ من دليله، أو ما يستريح إليه بعد الفحص و اليأس عنه و ليس مفاد الأصول في الشّبهات الموضوعيّة ممّا يعمل في طريق استنباط