درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٦٤ - السّابع
قوله (قده): الأوّل: ما مال أو قال به بعض من منع- إلخ-.
لا يخفى انّ هذا على تقدير صحته، ليس من توجيه خروج القياس، بل منع خروجه في هذا الحال، فيكون الإشكال على تقدير خروجه بعد على حاله، فلا وجه لعدّه في عداد التّوجيهات، و كذا حال ما يتلوه من الوجه الثّاني، فانّ الإشكال انّما هو في النّهى عنه على فرض إفادته الظّنّ، إلاّ ان يكون الغرض التّفصّي عن توجّه إشكال و لو لعدم ثبوت فرضه و تقديره، لا عن الإشكال، فتدبّر.
قوله (قده): الثّالث: انّ باب العلم- إلخ-.
لا يخفى انّ هذا انّما يكون بصدد التّفصّي عن الإشكال من جهة توهّم استقلال العقل في هذا الحال على نحو العليّة و التّنجّز، مع عدم الالتفات إلى الإشكال في صحّة المعلّق عليه و إمكانه، و لو سلّم انّه انّما يكون على نحو التّعليق. و ما أورده عليه (قده) انّما هو بهذه الملاحظة، فلا تغفل.
قوله (قده): أقول: كان غرضه بعد جعل الأصول- إلخ-.
الظّاهر انّ غرضه من العدول في نتيجة المقدّمات عن نفس الظّنّ إلى الأمارات المفيدة له، حسب انّ الإشكال انّما يتوجّه لو كانت النتيجة نفسه، حيث لا يكون تفاوت فيه بحسب أسبابه في نظر العقل، فيكون المنع عن بعض افراده قبيحاً إلاّ إذا كانت هي الأمارة المفيدة له، لاحتمال ان يكون اختلافها يوجب التّفاوت بينها، و لاستقلال العقل في عدم التّفاوت بذلك.
و يرد عليه انّ العبرة في حال الانسداد بنفس الظّن، لا بأماراته؛ سلّمنا إلاّ انّها بما هي مفيدة لا بما هي هي، و الاختلاف مع كون اعتبارها كذلك، أو من جهة واحدة لا يوجب التّفاوت، يوجب المنع عن اعتبار بعضها، و التّفاوت بما احتملناه لا اختصاص له بها، فلا وجه للعدول عنه إليها، كما لا يخفى.
قوله (قده): و حاصله انّ النّهى يكشف عن وجود مصلحة- إلخ-.
قد عرفت ممّا قدّمناه في تصحيح الأمر بسلوك الأمارة في حال الانفتاح التّفصي عن وجوه الإشكال كلّها بهذا الوجه و ان لم يخرج المصنف (قده) عن عهدة ذلك هناك حين قراءتنا عليه الكتاب، فلذا عدل عنه إلى المصلحة في الأمر بالسّلوك و زاد لفظ الأمر، و على