حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٨
كلّيّا مقولا على كثيرين، كالصلاة في المغصوب (٦٠٦)، و إنما ذكر لإخراج
فما يظهر من جماعة«»تبعا للعضدي«»على ما في التقريرات«»- من كون المراد هو الأوّل تمسّكا بمسألة السجود، فإنّه قد امر به للَّه و نهي عنه لغيره - ممنوع، إذ متعلّق الأمر و النهي ليس من قبيل الواحد الجنسي، بل من قبيل الواحد بالجنس.
الثانية: أنّ الواحد على أقسام:
الأوّل: أن يكون متعلّقا للحكمين من جهة واحدة، و لا إشكال في خروجه عن محلّ النزاع.
الثاني: أن يكون متعلّقا لأحدهما من جهة ذاته، و الآخر من جهة عنوانه.
الثالث: أن يكون متعلّقا لأحدهما بعنوان، و للآخر بآخر، و الأخير داخل في النزاع قطعا، و أمّا الثاني ففيه إشكال، ظاهر العبارة الخروج، و الأقوى الدخول حقيقة أو ملاكا، لجريان أدلّة المجوّزين الآتية فيه أيضا.
لا يقال: إنّ الشيء مع قطع النّظر عن العناوين لا يكون حسنا و لا قبيحا فكيف يتعلّق به الأمر أو النهي؟ فإنّه يقال: إنّهما قد يتبعان المصلحة فيهما، مع إمكان فرض عنوان معروض لعنوان.
(٦٠٦) قوله: (كالصلاة في المغصوب.). إلى آخره.
و في العبارة مسامحة، إذ الصلاة عنوان للواحد المذكور، و الأولى أن يقول:
«كالحركة بقصد الصلاة في المغصوب»، إلاّ أن يكون مراده التمثيل لمتعلّقي الأمر و النهي المجتمعين في الواحد، لا لنفس الواحد، و إن كان خلاف الظاهر، إذ الظاهر كونه مثالا لما يرجع إليه ضمير «كان» الأخيرة.