حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٢
و إن كان بصدد إبداء احتمال وقوعه، فمجرّد الاحتمال لا يضرّه ما لم يكن بحسب القواعد اللفظيّة راجحا أو مساويا، و ليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلا، كما لا يخفى.
ثانيها: أنه لو دلّ لكان بإحدى الدلالات، و الملازمة كبطلان التالي ظاهرة.
و قد أجيب عنه: بمنع بطلان التالي، و أنّ الالتزام ثابت.
و قد عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن أن يقال في إثباته أو منعه، فلا تغفل.
ثالثها: قوله تبارك و تعالى«»: و لا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصّنا.
و فيه ما لا يخفى، ضرورة أنّ استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له أحيانا و بالقرينة، لا يكاد ينكر، كما في الآية (٧٦٨) و غيرها، و إنّما
المذكور: أنّه قد وقع الاستعمال في المنحصر و غيره، فيكون مشتركا.
فإنّه يقال: لو كان مراده ذلك لما احتاج إلى دعوى الكثرة، على أنّ التمثيل بقوله تعالى يكون أجنبيّا حينئذ، مضافا إلى منع هذا المعنى كما نبّهنا عليه مرارا.
(٧٦٨) قوله: (كما في الآية..). إلى آخره.
فإنّ حكم العقل بعدم تحقّق الإكراه في صورة إرادة الزنا، قرينة على أنّ الشرط مسوق لبيان تحقّق الموضوع، لا المفهوم.
ثمّ إنّ هذا الاستدلال إمّا مبنيّ على كون الاستعمال علامة للحقيقة.
و فيه ما لا يخفى.
أو على أنّ الاستعمال في معنى إذا لم يحرز له معنى آخر علامة لها.