حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٩
فصل لا شبهة في أنّ العامّ المخصّص (٨٢٣) بالمتّصل أو المنفصل حجّة فيما بقي، فيما علم عدم دخوله في المخصّص مطلقا - و لو كان متّصلا -
و التحقيق ثبوت الوضع في «كلما» و «متى» و «مهما» و «أينما» و «حيثما» و غيرها ممّا يتبادر منه العموم، لا مثل كلمة «إن» و «إذا»، فإنّهما يدلاّن على اللزوم على طريق دلالة المطلقات على الطبيعة لا بشرط، و منها: «من» و «ما» و «أيّ» الاستفهاميّة، فإنّها دالّة على العموم البدلي للتبادر.
(٨٢٣) قوله: (لا شبهة في أنّ العام المخصص.). إلى آخره.
الأقوال المعتنى بها في المسألة هي الثلاثة المذكورة في المتن.
و لا بدّ هنا من بيان مقدّمة: و [هي]«»أنّ افراد العامّ المخصّص على أقسام:
الأوّل: الفرد المعلوم دخوله في المخصّص المعلوم.
الثاني: الفرد المعلوم إرادته من العامّ، و لا شبهة في عدم النزاع فيهما.
الثالث: الفرد الّذي علم عدم دخوله في المخصّص المعلوم، و لم يعلم إرادته من العامّ، لاحتمال مخصّص آخر.
الرابع: الصورة مع العلم بعدم مخصّص آخر، و إنّما وقع الشكّ، لاحتمال عدم إرادته منه في نفسه، و في هذين القسمين تظهر الثمرة من غير فرق بين المخصّص المتّصل و المنفصل.
الخامس: أن يشكّ في إرادته من العامّ، لاحتمال دخوله في المخصّص المعلوم، و هذا على ستة عشر قسما على ما يأتي: ثمان للمتّصل، و ثمان للمنفصل، و الثمرة بين القولين تظهر في ثلاثة من أقسام الأخير، و أمّا في غيرها و لو في المنفصل