حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٢
و الإشكال في دلالتها (٨٠٢) عليه: بأنّ خبر «لا»: إمّا يقدّر
(٨٠٢) قوله: (و الإشكال في دلالتها.). إلى آخره.
قد استشكل في الكلمة الطيّبة الطاهرة من وجهين:
الأوّل: ما ذكره المصنّف من أنّه لا يثبت المقصود، و هو امتناع إله غيره - تبارك و تعالى - و إثبات وجوده.
و استراح بعضهم«»عنه بالتزام أنّ كلمة «لا» اسميّة غير محتاجة إلى الخبر.
و لكن النّظر الدّقيق يقضي«»بعدم كفايته، لأنّا إذا حملناها على الاسميّة - بأن يكون معناها هو السلب المحمولي لا سلب المرتبط - يكون معنى القضية: الإله معدوم سوى اللَّه تعالى، و لا إشكال في أنّ القضيّة لا بدّ لها من جهة، فإن كانت الضرورة فالاستثناء لا يدلّ إلاّ على إمكانه تبارك و تعالى، و إن كانت الفعليّة لم يدلّ - حينئذ - على امتناع غيره، بل عدم وقوعه، فالإشكال بحاله، مضافا إلى أنّ الظاهر كون كلمة «لا» لسلب الربط.
و التحقيق في الجواب: أنّ المراد من الإله هو الواجب، و حينئذ يثبت المطلوب كان المقدّر «موجود» أو «ممكن»:
أمّا على الأوّل: فلما ذكره المصنّف، و حاصله: أنّ المدلول المطابقي نفي وجود غيره، و لكن عدم الوجود في الواجب يستلزم عدم الإمكان باللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ، لأنّه لو كان ممكنا لكان موجودا، و إلاّ لزم احتياجه إلى العلّة، و هو خلف، إذ المفروض أنّه واجب.
و أمّا على الثاني: فلأنّ ثبوت الإمكان له - تبارك و تعالى - مستلزم لوجوده باللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ، لعين ما ذكر آنفا.
و لعلّ اقتصار المصنّف على الأوّل لمعلوميّة الثاني من تقريب الأوّل، كما لا