حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٥
الأقربيّة بحسب زيادة الأنس الناشئة من كثرة الاستعمال، و في تقريرات بحث شيخنا الأستاذ«»- قدّس سرّه - في مقام الجواب عن الاحتجاج، ما هذا لفظه: (و الأولى أن يجاب (٨٢٩) بعد تسليم مجازيّة الباقي: بأنّ
الموضوع للمركّب التامّ بمجرّد استعماله في الفاقد يصير«»حقيقة فيه من دون حاجة إلى الكثرة، فالظاهر تماميّة هذا الوجه بعد تسليم المجازيّة.
(٨٢٩) قوله: (و الأولى أن يجاب.). إلى آخره.
توضيحه: أنّ المعنى المجازي: تارة يكون مباينا مع الحقيقي بالمرّة كالرجل الشجاع، و فيه تنشأ المجازيّة من جهتين: دخول الأجنبي و خروج الموضوع له، و أخرى يكون من سنخه كما في المقام، فإنّ اللفظ موضوع للشمول بشرط عدم الخروج، و قد استعمل فيه - أيضا - بشرط خروج البعض، و المجازيّة ناشئة من قبل خروج الموضوع له لا من جهة دخول الأجنبي، إذ الشمول للباقي من سنخ المعنى الأوّل، و لازمه عدم إناطة دلالة العامّ على فرد بدلالته على الآخر، و محفوظيّة دلالة العامّ على الأفراد الباقية على حالها الأوّلي، و إنّما عرض عدم دلالته على الأفراد الخارجة الّذي هو المنشأ للمجاز، فيكون المقتضي في مقام الإثبات موجودا، فإذا شككنا في وجود مانع - و هو المخصّص الآخر - دفعناه بالأصل، و المفروض عدم دخول المشكوك في المعلوم منه.
و فيه: أنّه لو كان المراد من عدم الإناطة المذكورة دلالة العامّ على كلّ فرد بدلالة مستقلّة، بمعنى كون كلّ فرد مرادا بإرادة استعماليّة على حدة، نظير استعمال اللّفظ في أكثر من معنى، ففيه:
أوّلا: أنّه غير معقول.
و ثانيا: أنّه خلاف الوجدان الحاكم بوحدة الإرادة الاستعمالية في العمومات.