حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٢
أنّ الإطلاق لو كان في بيان الحكم الاقتضائي، لكان دليلاً على ثبوت المقتضي و المناط في مورد الاجتماع، فيكون من هذا الباب، و لو كان بصدد الحكم الفعلي فلا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في
أصلاً.
فهذه تسعة أقسام، و الصُور الثلاث التي عُلِم من الخارج انتفاء أحد المناطين من التعارض على كلا القولين:
أمّا على الامتناع فواضح.
و أمّا على الجواز فلأنّ حكمهم بثبوت الحكمين فيما كان المقتضي في كليهما موجوداً، فلا يترتّب على الامتناع تحقّق المعارضة، و على الجواز عدمها، كما هو مقتضى إطلاق كلام التقريرات، بل لا بدّ من عمل المعارضة مطلقاً على تفصيل أشرنا إليه سابقاً.
و أمّا الصُور السِّتّ الأُخر فلا تعارض على الجواز، لعدم التزاحم بين الحكمين، فيُعمل بكلا الدليلين، حتّى فيما كان الدليلان متعرِّضين للحكم ال فعلي أيضا.
و أمّا على الامتناع فاثنان منها - و هما: صورتا تعرُّض الدليلين للحكم الاقتضائي مع العلم بالمناط خارجاً أو بدونه - لا تعارض فيهما، بل إذا أُحرز أهميّة أحدهما - أو«»احتملت - فهو المقدّم، و إلاّ فالبراءة، لدوران الأمرين بين الحرمة و الوجوب و الإباحة.
و كذا صورتا اختلافهما مع العلم و عدمه، فإنّه إذا أُحرز أهمّيّة أحدهما فهو، و إلاّ فيؤخذ بما كان متعرِّضاً للحكم الفعلي، و لا يُعتنى باحتمال أهمّيّة الآخر، و لا يُرجع إلى الأصل العملي.
و أمّا الصورتان الباقيتان فلا تعارض في إحداهما ابتداءً، و هي صورة العلم