حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٥
ثالثتها:
أنّه لا يوجب تعدّد الوجه (٦٣٩) و العنوان تعدّد المعنون، و لا ينثلم به وحدته، فإنّ المفاهيم المتعدّدة و العناوين الكثيرة ربما تنطبق على الواحد، و تصدق على الفارد الّذي لا كثرة فيه من جهة، بل بسيط من جميع الجهات، ليس فيه «حيث» غير «حيث»«»، و جهة مغايرة لجهة أصلا، كالواجب تبارك و تعالى، فهو على بساطته و وحدته و أحديته (٦٤٠)، تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلاليّة و الجماليّة، له الأسماء الحسني و الأمثال العليا (٦٤١)، لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك
(٦٣٩) قوله: (لا يوجب تعدّد الوجه.). إلى آخره.
مراده: أنّ تعدّد الوجه لا يأبى عن وحدة المعنون، كما لا يأبى عن تعدّده، فربّما يكون مع الأوّل كما في «زيد العالم الهاشمي»، و أخرى مع الثاني كما في «زيد العالم و عمرو الهاشمي».
و يشهد به صدق العناوين الكثيرة على الحقّ تعالى مع كونه واحدا أحدا من جميع الجهات، و صدق المعلوم و المقدور و المراد للَّه تعالى على «زيد» مثلا.
و منه يظهر: اندفاع توهّم أنّ عدم الكشف في اللَّه تعالى لا يلازم عدمه في الممكنات.
(٦٤٠) قوله: (و أحديّته.). إلى آخره.
هي مرادفة مع البساطة، بل الظاهر أنّ المراد بالوحدة - أيضا - هذا المعنى، لا ما هو الظاهر منها، و هو ما يساوق نفي الشريك، لأنّ الغرض هنا نفي التركيب، حتّى لا يتوهّم صدق كلٍّ من العناوين باعتبار واحد من الأجزاء.
(٦٤١) قوله: (و الأمثال العليا.). إلى آخره.
جمع «المثل» بالتحريك، و كلّ وجود مثل له تبارك و تعالى، و مظهر له في مرتبته، و العليا منها هي الموجودات الكاملة في مرتبتي العلم و العمل.