حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٤
و حيث إنّ الأمر في الشريعة يكون على أقسام: (٧٣٢) من الواقعي الأوّلي، و الثانوي، و الظاهري، و الأنظار تختلف«»في أنّ الأخيرين يفيدان الإجزاء، أو لا يفيدان، كان الإتيان بعبادة موافقة لأمر و مخالفة لآخر«»، أو«»مسقطا للقضاء و الإعادة بنظر و غير مسقط لهما بنظر آخر،
فمدفوع بظهور حالهم في الاستعمال بماله من المعنى العرفي.
إذا عرفت هذه المقدّمات علمت أنّ اختلاف صحّة العبادة مع صحّة المعاملة ليس مفهوميّا، بل مصداقيّ، و المفهوم - و هو«»التماميّة - محفوظ في كليهما، و الاختلاف بينهما من جهة اختلاف أثريهما، و كذا اختلاف الفقيه مع المتكلّم على ما عرفت.
مضافا إلى استلزام النقل و التجوّز، لكون المطلوب في تلك الأوامر هو الأعمّ، أو للدور، كما مرّ تقريبه في الصحيح و الأعمّ، و إن أمكن دفعه:
أوّلا: بمنع تعلّق الأوامر الشرعيّة بها بما لها من المعنى الاصطلاحي أو المجازي، بل بما لها من المعنى العرفي، لأنّ خطاباته منزّلة عليه.
و ثانيا: بمنع لزوم الدّور، للاختلاف بالشخصي و الطبيعي.
(٧٣٢) قوله: (و حيث إنّ الأمر في الشريعة على أقسام.). إلى آخره.
توضيح المقام: أنّه إن كان مراد المتكلّم مطلق الأمر مع قول الفقيه بإجزاء كلّ أمر، كان بين القولين التساوي، و إن كان مراد الأوّل خصوص الأمر الواقعي - مع عدم قول الثاني بالإجزاء إلاّ فيه - فكذلك، و إن كان مراد الأوّل خصوص